تجارة إلكترونية

مميزات وعيوب التجارة الإلكترونية

إذا أردت دخول عالم التجارة الإلكترونية الذي يصعد بسرعة كبيرة حول العالم، يجب أن تعرف إيجابياته وسلبياته.

كما نعلم أن التجارة العادية تقتصر على مقومات أساسية بسيطة (كبائع – محل أو مكان – مشترى – منتج معروض – زمن عرض محدد) دائرة محدودة بسيطة تنطلق منها فكرة التجارة.

أما التجارة الإلكترونية فهي فكرة أعم وأشمل وأوسع بكثير جداً فمقوماتها تعتبر (مشترى من أى بلد – بائع من أى مكان – منصة للبيع فى أى وقت ومن أى مكان) تصل إليها فى خلال دقيقة واحدة على الأكثر بلا مواصلات ولا مواعيد ولا عقبات.

مرتبط: ماهي التجارة الإلكترونية وكيف تبدأ العمل بها؟

ومجاناً أيضاً أى بلا تكلفة أليس هذا مثيراً للبحث والتنقيب عن أسرار التجارة الإلكترونية؟ الآن فى عصر المعلوماتية إنتشرت المواقع الإلكترونية التى تبيع منتجات وخدمات ومعلومات أو أي من الأشياء التى قد يحتاجها معظمنا، وذلك يتم إلكترونياً.

وكبائع بدلاً من أن ترتدى ملابسك وتخرج باكراً لتستقل وسيلة مواصلات، أو حتي سيارتك الخاصة، ثم تنطلق لتصل إلى مكان ما كسوق أو مول أو ماشابه من الشركات والمتاجر الضخمة، كى تجد سوق لبيع منتجك المفضل.

أو قد تفكر فى انشاء سوق لك فتؤجر مكان بسعر مرتفع فى مكان راقٍ، وتدفع كهرباء وضرائب وإيجار وتقيد نفسك بالحضور فى موعد والإغلاق فى موعد.

أو تجد من ينوب عنك براتب يضاف إلى التكاليف الخاصه بمتجرك، وفى النهاية تربح بشكل عادى، أحياناً مثمر وأحياناً لا يناسب التعب والتكلفه.

بدلا من كل ذلك يمكن أخذ التجارة الإلكترونية في الإعتبار، كذلك بالنسبة لك كمشتري قد تمر بنفس المرحلة وبعد عناء وتكلفة المال والوقت ربما لا تجد ما تبحث عنه!

أو قد لا يعجبك سعره أو جودته، ولا تجد بدائل كثيرة متاحة فتعرض عن عملية الشراء.

أو تضطر إلى الشراء مقبلاً على فعل ذلك عن غير إقتناع، وإنطلاقاً من هذه الأمور السالف ذكرها نبدأ بسرد بعض أهم مميزات وعيوب التجارة الإلكترونية.

– مميزات التجارة الإلكترونية

١- لاتحتاج إلي رأس مال كبير حيث يمكن إنشاء متجر إلكتروني بإيجار رمزى أو مجانى أحياناً، ومن ناحية تكلفة العمالة فهي أيضاً أقل من المتجر التقليدي.

لأن المتجر الإلكتروني يدير نفسه بالكامل من موظفين وكاشيرات ومحصلين ومحاسبين، فهو يعمل كمؤسسة كامله علي مدار اليوم وبلا راتب.

٢- بيع وشراء المنتجات أو الخدمات أو المعلومات غير مقيد بمكان أو زمان محدد، فيمكن البيع والشراء طوال اليوم وليس لساعات محددة يومياً.

وأيضاً من حيث الإمتداد قد يشمل الموقع مدناً، بل دولاً بأكملها، فقد يشتري منتجاتك إذا كانت مناسبة من حيث السعر والجودة زبائن من جميع أنحاء العالم، أليس هذا أفضل من المتجر التقليدي؟!

٣- منصات التجارة الإلكترونية غير مقيدة كذلك بإطار أو مساحة محددة، فيمكن عرض آلاف المنتجات أو الخدمات في مكان واحد وبلا مشقة.

٤- سهولة إنشاء منصات البيع والشراء، ويتمثل ذلك في خطوات محدودة مثل رفع صور، تحديد بيانات المنتج، تحديد الأسعار وطرق الشحن المتعددة.

وأخيراً تحديد وسيلة الدفع المناسبة، كل ذلك في وقت لا يذكر وأنت جالس فى بيتك تدير الأمر بكل حرية وأمان بل وتنافس على الأسواق العالمية!

وأنت أيضاً أيها المشترى بكبسة زر من هاتفك المحمول أو جهاز الحاسوب الخاص بك يمكنك تصفح آلاف المنتجات والبدائل عبر شبكة الإنترنت.

ثم إختيار ما يناسبك، وتحديد طرق الدفع والشحن التى تناسبك بلا أدنى تعب ولا تكلفة.

٥- سهولة المنافسة في هذا المجال ‘التجارة الإلكترونية‘ حيث تقل نسبة الفساد الموجودة في التجارة التقليدية والتي قد تتمثل في الإحتكار بصوره لصالح فئة معينة.

ومن المعلوم أن إزدياد المنافسة في التجارة بشكل عام دائماً ما يكون في صالح المستهلك.

لكن! ليس هذا كل شىء وليست الأمور بتلك البساطة فهناك أيضاً عقبات تواجه كلاً من البائع والمشترى في التجارة الإلكترونية.

وهي ليست مستحيلة الحل ولا معقدة، ومعظمها عيوب تقنية منها مايرتبط بسلوك المستخدم ومنها ما يرتبط بأنظمة الدول.

– عيوب التجارة الإلكترونية

١- فلسفة وثقافة التجارة الإلكترونية غير منتشرة فى الوطن العربى، فكم منا يعلم ماهي التجارة الإلكترونية؟ وكيف يكون البيع والشراء عبر شبكة الإنترنت؟

وكم منا يمتلك وسيلة دفع كالبطاقات البنكية أو حسابات عبر البنوك الإلكترونية؟ وكم منا يعلم كيف يختار وسيلة الشحن المناسبة حتي يضمن وصول المنتج وبكلفة ليست بالعالية؟

٢- فكرة الحسابات البنكية الإلكترونية غير واضحة نظرًا لعدم وجود مؤسسه فعلية ممّكنه فى العالم العربي تربط البنوك الإلكترونية بالبنوك الواقعية.

وهو ما يزيد التوتر والقلق بشأن عمليات ضخ الأموال فى التجارة الإلكترونية من قبل البائع والمشترى علي حد سواء.

حيث أن المشتري خصوصاً لا يثق أحيانًا فى وسيلة دفع المال الغير مباشرة والتى لا يضمن منها وصول المنتج له أصلاً.

٣- الرقابة والمتابعة الحكومية وقوانين الإنترنت ليست مفعلة أو موجودة أصلاً بالشكل الذى يزيد من الثقه فى المواقع التجارية، وبالتالى القليل منها ما يكتسب الثقه وينتشر ببطء.

٤- عمليات القرصنة وإنتشار المتسللين والمخترقين تشكك فى وسائل الأمن والحماية نظراً لصعوبة متابعة الإنترنت وحظر هؤلاء، وتحجيم عمليات سرقة الحسابات.

٥- لا توجد مؤسسة مسؤولة عن الإنترنت، ولا قانون يحكم العلاقات المالية، وفى حالات النصب لا تجد ما يقال لك تجاه ذلك إلا “القانون لا يحمى المغفلين”.

– الخلاصة

كانت هذه بعض العوائق والعيوب، وكذلك المميزات المتعلقة بمجال التجارة الإلكترونية العربية على وجه الخصوص، ونتمنى تبني أفكار للتغلب عليها في المستقبل القريب، نظراً لأن مجال التجارة الإلكترونية في صعود وتطور مستمر.

ففي الغرب هذه المشكلات لا تكاد تذكر، لأن المؤسسات موجودة وملموسة والتعاملات عبر شبكة الإنترنت طبيعية وموثوقة، نظراً للتقدم التقني والسياسات الحكومية التي تعمل على حماية البائع والمشتري.

21 تعليق

  1. مرحباً خالد، إذا كان موقعك مستضافاً في دولة تهتم بحماية حقوق المستخدم فيمكن أن يتم مقاضاة صاحب الموقع من قبل هذه الدولة، مثلاً المواقع المستضافة في أوروبا يمكن أن تكون عرضة للمقاضاة إذا تم الإبلاغ عن عمليات إحتيال أو إنتهاك لخصوصية المستخدم الأوروبي، وكذلك في أمريكا وكندا وأستراليا إلى آخره.
    أما في العالم العربي فحتى اليوم قوانين حماية المستخدم غير مفعلة بقوة ماعدا في بعض دول الخليج كالسعودية والإمارات بالتأكيد.
    والبديل هو أن يضع الموقع سياسات تحمي المستخدم وتحمي البائع في نفس الوقت، والأمر في النهاية هو بناء سمعة لموقعك فمن الطبيعي أن شخص واحد إذا تعرض للنصب من موقعك لن يعود إليه وسيحذر غيره منه ولن تستطيع التقدم بأي حال.
    بالنسبة للدفع عادة باي بال وأي بوابة دفع اخرى تكون مؤمنة بشكل كامل ولا يستطيع صاحب الموقع الوصول لبيانات الدفع الحساسة للمستخدمين لأن الدفع يتم عن طريق نوافذ آمنة يستطيع مقدم خدمة الدفع فقط الوصول إليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *