من أكثر الأمور التي تقلق مشتري الهواتف الذكية عند التسوق هو كيفية إختيار أفضل هاتف مقابل المال الذي سيتم دفعه، وهذا القلق سببه الحيرة التي تصاحب عملية الإختيار من ناحية المواصفات والجودة مقابل السعر، خصوصاً في وقت كثرت فيه إصدارات الهواتف الذكية بشكل غير مسبوق، فشركات مثل آبل، سامسونج، هواوي، جوجل، ون بلس، أوبو، نوكيا وغيرها تتفانى في صناعة أفضل الهواتف، مما جعل المنافسة في تلك الصناعة أكبر من أي وقت مضى، وبالتالي زادت حيرة من يرغب بشراء هاتف ذكي، وقلما نجد أحدهم لا يستشير المحيطين به مراراً وتكراراً ويستغرق الوقت في شراء الهاتف حتى لا يشعر بالندم بعد إنفاق تلك الآلاف الكثيرة.

بنهاية تلك المقالة سنبين تلك الأمور بجانب أشياء أخرى تتعلق بكيفية شراء هاتف ذكي عبر الإنترنت من خارج دولتك، وماهي أوفر طريقة تشتري بها هاتفك الذكي؟ وماهي أفضل الهواتف الذكية من حيث السعر والمواصفات؟ بجانب نوع الهاتف الذي نعتبره الأفضل حالياً في السوق، وذلك لكي تصبح أكثر قدرة على إختيار أفضل هاتف ذكي بأفضل سعر، وما هي المعايير التي يجب أن تضعها في الإعتبار عند إختيار هاتفك الذكي، بالتالي تكون قد إتخذت القرار الصحيح قبل الشراء إذا كانت المرة الأولى التي تشتري فيها هاتف ذكي، أو في كل مرة تنوي فيها شراء هاتف جديد في المستقبل.

– ٥ معايير ستساعدك في إختيار هاتفك الذكي الأنسب

٥ أمور تساعدك في شراء الهاتف الذكي الأنسب لك

عندما ترغب بشراء هاتفك الذكي، سيكون من المهم معرفة المعايير أو المحددات التي على أساسها ستختار الهاتف وهناك خمسة أشياء من وجهة نظرنا تعد أساس أي هاتف ذكي ونأخذها في الإعتبار عندما نشتري هاتفاً ذكياً وهي كالآتي:

١- الشاشة

الشاشة تمثل نصف الهاتف من حيث التصنيع وتمثل كل الهاتف تقريباً من حيث الإستخدام، وهي التي تعطي القيمة الحقيقية للهاتف، فمعظم شاشات الهواتف اليوم من نوع Amoled و LCD والثانية هي النوع الذي تستخدمه شركة ابل اكثر من غيرها حتى تحولت مؤخراً إلى الشاشات Oled مع الإستمرار بإستخدام شاشات LCD، وأفضلها هي التي توفرها سامسونج من صنعها وتستخدمها Super Amoled وتظهر جودتها في ألوانها ونقائها، إلا أن ذلك لا يمنع أن شاشات ابل الجديدة في هواتف x من نوع Oled ليست بجودة قريبة جداً منها وهي أيضاً من صنع سامسونج.

ثانياً بعد نوع الشاشة الأمر الأهم هو حجم الشاشة ويعتبر أحد أهم الامور التي تسهل تجربة الإستخدام وتجعلها أكثر متعة، واليوم أصبحت معظم شركات تصنيع الهواتف الذكية تجعل حجم الشاشة لا يقل عن ٥.٥ إنش فما فوق، وإذا كنت من مستخدمي الهواتف الذكية بشكل كبير فلا يجب أن يقل حجم شاشتك عن ٥.٥ إنش، أما إذا كنت كاتباً أو مدوناً أو تقوم بإدارة متجرك الإلكتروني بواسطة هاتفك الذكي فلا يجب أن يقل حجم شاشتك عن ٥.٨ إنش فما فوق.

إقرأ أيضاً: كيف تنشئ متجراً إلكترونياً جذاباً بهاتفك الذكي

٢- البطارية

البطارية تعد ثاني أهم معايير الهاتف الذكي التي تؤخذ في الإعتبار، وليست العبرة بسعة البطارية لكن العبرة بقدرة البطارية على تشغيل بعض أجزاء الهاتف الهامة كالشاشة والمعالج وغيرها، فمثلاً شاشات Super Amoled تستهلك شحن البطارية بشكل أكبر لكثافة ألوانها، فهواتف ايفون تحتوي على بطاريات بسعة ٢٧٥٠ mah مقارنة بمايفوق ٣٥٠٠ mah في هواتف سامسونج إلا أن مدة تشغيل آيفون تساوي أو تفوق هواتف سامسونج أحياناً.

٣- الكاميرا

كاميرا الهاتف تعد من أهم مقوماته خصوصاً إذا كنت تستخدمها في تصوير المنتجات، أو صناعة محتوى الفيديو، أو تعديل الصور والفيديوهات، فالكاميرات الخلفية التي لا تقل عن ١٢ ميجابكسل أو أكثر هي التي يجب أن توضع في الإعتبار إذا كانت من الأشياء التي يعتمد عليها صاحب الهاتف.

إقرأ أيضاً: كيف تستخدم هاتفك الذكي في تصوير منتجاتك

٤- الأمان

يعد الأمان من أهم المعايير التي يجب أن تؤخذ في الإعتبار خصوصاً إذا كنت من صانعي المحتوى أو السياسيين أو الصحفيين أو ممن يستخدمون بطاقات الإئتمان بشكل متكرر ويجرون معاملات مالية عبر شبكة الإنترنت، ففي هذه الحالة ستكون هواتف أبل هي الأفضل لأن نظامها مغلق ومحكم الأمان، على عكس الهواتف التي تعمل بنظام تشغيل أندرويد فيمكن إختراقها بشكل أسهل لأنها أنظمة مفتوحة المصدر.

٥- السعر

وأخيراً سعر الهاتف، فالهواتف الذكية تنقسم إلى فئات منها الإقتصادية والمتوسطة والعالية، ومن حيث السعر فالتي تبدأ بسعر ١٠٠ إلى ٢٥٠ دولار تعد من الهواتف ذات الفئة الإقتصادية، والهواتف من ٣٠٠ إلى ٥٠٠ دولار تعد من الهواتف ذات الفئة المتوسطة، ثم الهواتف ذات الفئة العالية تبدأ من ٥٥٠ إلى ١٠٠٠ دولار أو أكثر.

فإذا كنت تنوي إستخدام هاتفك لمجرد التواصل الإجتماعي وإجراء المكالمات والتصفح البسيط للإنترنت فستكون الهواتف ذات الفئة الإقتصادية إلى المتوسطة هي الأنسب، وإذا كنت تستخدم هاتفك في بعض الأعمال المحاسبية أو تعديل المحتوى أو التواصل مع العملاء، أو ممارسة بعض ألعاب الفيديو فستكون الهواتف ذات الفئة المتوسطة هي الأنسب لك.

أما إذا كنت بجانب كل ما سبق صانع محتوى بكل أنواعه من كتابة مقالات أو تدوين أو تصوير فيديو، وتحتاج لإجراء التعديلات والتصميمات للصور والفيديوهات فستكون الهواتف ذات الفئة العالية هي الأنسب، لأنها تحتوي على إمكانيات متقدمة وعملية وسريعة في الأداء وهو ما يساعد في إنجاز الأعمال، ومن حيث ثمنها الباهظ فسوف يعود إليك في أقرب وقت، فلا تبخل على عملك بالإستثمار في هاتف ذَا قيمة عالية لأنه سيساعدك كثيراً في إنجاز أعمالك بسرعة وإحترافية.

– أفضل وأوفر طريقة لشراء هاتفك الذكي

عند التسوق عبر الإنترنت لشراء هاتف ذكي ستجد دائماً فارق السعر على موقع الشركة المصنعة للهاتف الذي ترغب بشرائه أقل كثيراً مقارنة بثمنه في أحد المتاجر المحلية التقليدية أو على أحد مواقع التسوق المحلية، فهل هناك طريقة للحصول عليه بسعره الحقيقي من بلد المنشأ؟ لأن الهاتف حتى يصل إلى بلدك تضاف إليه مصاريف الشحن والتخليص الجمركي وضريبة المبيعات فيصبح ثمنه بالفارق الكبير الذي نشاهده.

مثال: هاتف آيفون x كان ثمنه وقت إعلانه على موقع ابل ١٠٠٠ دولار أمريكي، وثمنه في مصر في نفس الوقت زاد عن هذا الثمن بحوالي ٣٠٠ دولار وهو مبلغ ليس بالقليل، أي أنه في النهاية يعادل مايقارب ال١٣٠٠ دولار أمريكي. وللحصول على الهاتف بسعره في بلد المنشأ هناك خيارين لا ثالث لهما، الأول أن تنتظر أحد الأشخاص القادمين من ذلك البلد وتطلب منه شراء هذا الهاتف وتدفع ثمنه عندما يسلمك إياه، والثاني أن تبحث عن شخص سيسافر إلى هذا البلد وتطلب منه شراء الهاتف عند عودته، أو تشتريه بنفسك إذا كنت ستسافر إلى أحد تلك البلدان.

فإذا كنت تعرف شخص ما في الولايات المتحدة أو أوروبا تحديداً فسيكون من الجيد طلب مساعدته في شراء الهاتف بسعر أوفر كثيراً من سعره في بلدك. أما الدول العربية التي تعرف ببيع الهواتف الذكية بأسعار لا تزيد كثيراً عن سعرها الأصلي في بلد المنشأ فهي الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.

أما إذا كنت تنوي شراء الهاتف عبر أحد مواقع التسوق العالمية  كأمازون فننصح أن يتم شحنه عن طريق أرامكس، أو خدمة شوب اند شيب التابعة لها إذا كنت مشتركاً بها، لسبب هام وهو أن الكثير من شركات الشحن تقوم بإبلاغك أن منتجك محجوز من قبل الجمارك، وأن عليك الذهاب لتخليصه من الجمارك بسبب كون هذا المنتج يحتاج لعرض وموافقة إحدى الهيئات مثل وزارة الصحة أو وزارة الإتصالات كما في حالة الهواتف الذكية أو أي جهاز يحتوي على شريحة إتصالات.

لكن شركة أرامكس تقوم بإرسال رسالة لصاحب المنتج تعلمه بذلك، وتطلب منه تفويض ثم تقوم بعرض المنتج على الجهات المختصة وتخلصه جمركياً بالنيابة عن صاحبه، وذلك بالتأكيد سيوفر الكثير من الوقت والمجهود والحاجة للسفر.

ولا تنس إضافة تكاليف الشحن والتخليص الجمركي والعرض (حوالي ٦٠ دولار) وضريبة القيمة المضافة (حوالي ١٤٪؜ من قيمة الهاتف) وهي تكاليف تقوم بدفعها عند إستلام المنتج، ويمكن في بعض الأحيان دفع كل التكاليف عند عملية الشراء كما هو متاح عبر موقع أمازون لكنها تكون تكاليف تقريبية وليست دقيقة وقد تزيد أو تنقص قليلاً.

إقرأ أيضاً: كيف تحسب تكلفة المنتج عند التسوق عبر الإنترنت حتى الإستلام

– ماهو الهاتف الذكي الأفضل حالياً

كان أول هاتف إستخدمناه هو آيفون ٤، ثم انتقلنا بعد ذلك لهواتف htc مروراً بسامسونج وخصوصاً سلسلة النوت مروراً بالكثير من الهواتف التي تعمل بنظام تشغيل آندرويد، ثم إنتقلنا من نوت ٥ إلى آيفون ٦ ثم آيفون ٧ ثم آيفون x وهو الهاتف الحالي الذي نستخدمه، وهذه بضع سنوات مع آيفون كانت الأفضل والأكثر إنتاجية.

٥ أمور تساعدك في شراء الهاتف الذكي الأنسب لك

فمع الإستخدام الكامل في كل المجالات التي نتقنها من تصوير وتدوين وتعديل ومعاملات مالية وتواصل مع المتابعين والقراء، وجدنا هاتف آيفون x الأنسب لنا بجدارة لأسباب منها حجم الشاشة المناسب، ومعايير الأمان العالية، وعمر البطارية الذي يدوم ليوم كامل دون أي قلق من نفاذ البطارية، والكاميرا التي تعتبر الأفضل حالياً، وأخيراً السرعة وسهولة الأداء بفضل معالجاتهم المتطورة A12 Bionic Chip ومن يستخدم هواتف آيفون لا يعاني لأي سبب من البطء حتى مع كثرة وكثافة الإستخدام.

ولكن مع كل ما سبق ذكره قد يكون هناك هاتف آخر هو الأنسب لك بحسب إحتياجاتك وإستخدامك اليومي وطبيعة عملك.

إقرأ أيضاً: ٣ طرق لإستخدام الإنترنت على الجوال لتطوير تجارتك الإلكترونية

وأخيراً يجدر بنا القول أننا طالما كنا نستخدم الهواتف الذكية لسنوات في صناعة المحتوى، ولم نستخدم أجهزة الكمبيوتر أو اللاب توب إلا عند بدء تصميم المدونة وإعلان ولادتها عبر شبكة الإنترنت! أفلا يستحق ذلك الإستثمار بقوة في هاتف ذكي رائع؟! خصوصاً إذا كان أداة الإنتاج الأولى بالنسبة لنا ويتم تعويض ثمنه دائماً في أشهر قليلة؟