إذا كنت ممن يرغبون بدخول مجال صناعة المحتوى فبالتأكيد سيكون قد خطر ببالك هذا السؤال، أيهما أفضل محتوى الفيديو المتمثل في صناعة فيديوهات وبثها عبر قناة يوتيوب؟ أم المحتوى المكتوب الذي يتمثل في كتابة مقالات يتم نشرها عبر إحدى المدونات؟

وإذا كنت مضطراً لأن تختار من بين هذين النوعين لتدخل إلى عالم صناعة المحتوى أيهما تختار التدوين أم صناعة الفيديو؟ وهل يمكن إختيار الإثنين معاً؟

وهل ما يظنه البعض من أن محتوى الفيديو سيقضي في المستقبل القريب على المحتوى المكتوب صحيحاً؟ سأجيب لك عن كل ذلك بنهاية هذه المقالة.

– متى يكون محتوى الفيديو هو الأنسب ومتى يكون التدوين هو الأنسب؟

هناك عدة أمور يمكن تفصيلها لمعرفة أي المحتويين سيكون هو الأنسب لك، أو أي المحتويين سيكون هو المحتوى الأساسي إذا كنت تنوي إحتراف نوعي المحتوى في نفس الوقت، وهذه الأمور كالآتي:

١- محتوي الفيديو:

إذا أردت أن تصبح صانع محتوى أيهما تختار محتوى الفيديو (يوتيوب) أم التدوين؟
(مصدر الصورة: Unsplash)

– محتوى الفيديو هو الأنسب في حالة المواد التي تتطلب شرحاً عملياً.

– محتوى الفيديو هو الأنسب في حالة إلقاء الخطابات وتغطية المؤتمرات والندوات والإجتماعات.

– محتوى الفيديو هو الأنسب في حالة مراجعة المنتجات الملموسة وبيان تفاصيلها.

– محتوى الفيديو هو الأنسب إذا كنت متحدثاً لبقاً وتجيد الإلقاء ولك كاريزما.

– محتوى الفيديو هو الأنسب لصناعة التقارير الإخبارية والأفلام الوثائقية والمقابلات الشخصية.

٢- المحتوى المكتوب:

إذا أردت أن تصبح صانع محتوى أيهما تختار محتوى الفيديو (يوتيوب) أم التدوين؟
(مصدر الصورة: Unsplash)

– المحتوى المكتوب هو الأنسب في الشروحات المطولة التي تحتاج لتدقيق وتفصيل.

– المحتوى المكتوب هو الأنسب في شرح النظريات والقضايا الحساسة.

– المحتوى المكتوب هو الأنسب من ناحية الإحتفاظ بالمادة المكتوبة وإبقائها لأطول وقت ممكن.

– المحتوى المكتوب هو الأنسب في تسويق الأعمال بطريقة المقالات حيث أنها أسرع ظهوراً في محرك البحث من الفيديو.

– المحتوى المكتوب هو الأنسب لعمل الأبحاث والعقود والكتالوجات وما إلى ذلك.

– أي المحتويين أفضل بشكل عام؟

مما سبق نستنتج أن من يميل إلى القول بأن محتوى الفيديو أفضل وأهم من المحتوى المكتوب لم يجانبه الصواب، حيث أن كلا المحتويين له مميزات وعيوب وله إحتياجات وإستخدامات تختلف بحسب حاجة المستخدم.

فإذا كنت على سبيل المثال ترغب بالعمل في مجال صناعة المحتوى فلن تشاهد فيديو لتتعرف على مميزات وعيوب كلا المحتويين بل ستبحث عن طريق محرك بحث جوجل ثم تبدأ بقراءة مقالات مختلفة لأن إتخاذ مثل هذا القرار يحتاج إلى بحث مطول.

ويصعب عمل فيديو يبين كل جوانب المسألة إلا إذا كان طويلاً والمستخدم لا يفضّل الفيديو الذي يتعدى الخمس دقائق خصوصاً إذا كان تعليمياً.

فهذه المقالة مثلاً تبين كيفية إختيار المحتوى الأنسب لك ويمكن النظر فيها وحفظها كمرجع بحثي في أي وقت، على عكس الفيديو الذي تحتاج لإعادة تحميله لمشاهدته مرة اخرى.

والمحتوى المكتوب كذلك من ناحية الثبات في الذاكرة يكون أفضل، ولطالما كانت القراءة والكتابة الطريقة التي تعودنا عليها في المراحل التعليمية كلها، لذلك هي أثبت للمعلومات وتعين على التركيز بشكل أكبر من محتوى الفيديو.

في المقابل يصعب عمل مقالة بها شرح لنقل على سبيل المثال عن كيفية تصميم المواقع أو التطبيقات أو كيفية إصلاح أو ضبط جهاز معين، لكن يمكن عمل فيديو مفصل به شرحاً عملياً يبين ذلك، ولا يمكن تقديم هذا الشرح في مقالة مكتوبة بنفس الوضوح والبيان.. وهكذا.

– أي المحتويين تختار الفيديو أم التدوين؟

إذا كان الإختيار لا يزال محيراً بعض الشئ سأساعدك قدر الإمكان في إختيار نوع المحتوى الذي سيكون أساسياً بالنسبة لك، مع أني أنصحك إن إستطعت بعمل الإثنين معاً، لأن المحتوى المكتوب المدعم بالصور والفيديو لا شئ يمكن أن يضاهيه.

ومع أن المحتوى المكتوب هو مجالي الأول إلا أن المدونة لها قناة على منصة يوتيوب ليست بتلك الضخامة، لكن في المستقبل القريب سأقوم بتطويرها وصناعة جمهور كبير لها مثل جمهور المدونة.

والآن ماذا تختار المحتوى المكتوب أم الفيديو؟…

– إذا كانت لديك كاريزما وكنت متحدثاً لبقاً فاجعل محتوى الفيديو هو الأساس.

– إذا كانت لديك موهبة الكتابة والبحث والتفكير فاجعل المحتوى المكتوب هو الأساس.

– إذا كانت لديك تجارب سفر أو عمل ترغب بنقلها للآخرين فمحتوى الفيديو هو الأفضل.

– إذا كنت مسوقاً إلكترونياً فالمحتوى المكتوب هو الأفضل لنشر المنتجات والخدمات.

– إذا كنت معلماً أو مدرباً وترغب بشرح مواد علمية أو عملية فالفيديو هو الأفضل لك حتماً.

– إذا كنت ترغب بأن يبقي محتواك لأطول فترة ممكنة على شبكة الإنترنت فالمحتوى المكتوب هو الأفضل لك.

– الربح من المحتويين

بعد أن تختار المحتوى الذي ترغب بصنعه، إذا كنت ستختار التدوين فهناك مقالة توضح كيفية عمل مدونة إحترافية وناجحة بها نصائح لابد من قرائتها بتأني.

وإذا كنت ستختار محتوى الفيديو فكل ما تحتاج هو حساب Gmail ثم تذهب إلى يوتيوب وتسجل الدخول وتختار إسم القناة وتبدأ برفع الفيديوهات على قناتك.

وأفضل طريقة للربح من كلا المحتويين هي إعلانات جوجل أدسنس، وهذه مقالة توضح كيفية الإشتراك في جوجل أدسنس، وبنفس حساب أدسنس يمكن الربح من قناة يوتيوب بسهولة.

وهناك طرق اخرى للربح من المدونات وقنوات يوتيوب ذكرتها في مقالة ٥ طرق مجربة لكي تربح من مدونتك.

– ملخص المقالة

في نهاية المقالة ألخص لك ما ذكرت في عدة نصائح مختصرة:

١- ليس هناك أفضل من صناعة المحتويين معاً إذا كان بإستطاعتك عمل ذلك.

٢- كلا المحتويين في حاجة لمجهود وصبر وتطوير مستمر لصناعة جمهور مخلص والربح منهما في المستقبل.

٣- كلا المحتويين لابد للنجاح والتميز فيهما من صناعة محتوى فريد من نوعه من حيث الشكل والمضمون دون تفريط في أحدهما.

٤- لكلا المحتويين إحتياجات وإستخدامات بحسب الحاجة، ولا يمكن القول أن أحدهما أفضل مطلقاً من الآخر، إنما الأصح هو القول بأن أحد المحتويين أنسب للمستخدم من الآخر بحسب الحالة.

٥- لايمكن لمحتوى الفيديو أن يحل محل المحتوى المكتوب بأي حال من الأحوال لأن القراءة والكتابة من أساسيات بقاء وتحضر الأمم، فالتدوين هو أداة نقل التاريخ والعلم والدين وكل شئ يمكن أن يصنع حضارة ويبقيها لقرون متعددة.

فهل تتخيل أن يسير أحدهم في المستقبل البعيد رغبة في معرفة تاريخ أو حضارة أمة من الأمم! هل سيجد ذلك في فيديو أم من خلال كلام مدون في كتب أو على جدران المعابد؟

٦- يمكن لمحترفي التدوين عمل فيديوهات إحترافية، لكن على العكس ليس من السهل على محترفي صناعة الفيديو كتابة مقالات إحترافية بلغة وأسلوب متقنين، لذلك إذا كنت تحب القراءة وتجيد الكتابة أنشئ مدونة أولاً ثم إحترف صناعة الفيديو مستقبلاً.

وأخيراً إذا كان لديك سؤالاً أو رأياً أو نقداً حول هذا الموضوع شاركنا إياه من خلال التعليقات.

مؤسس المدونة، مهتم بالشؤون الإقتصادية والتجارية وحاصل على دبلومات في مجال التجارة الدولية - صناعة المحتوى - التجارة الإلكترونية - التسويق الإلكتروني. هدفي هو تقديم كل المعلومات التي يمكن أن تفتح مجالات للأعمال، وأستقبل جميع مقترحاتكم وتعليقاتكم وانتقاداتكم بصدر رحب.

2 تعليقات

  1. هل يمكن عمل مدونة وقناة بمفردي دون مساعدة احد ؟
    أسألك بناءً على خبرتك في الاثنين وشكراً مقدماً
    مقالتك مميزه انت مبدع

    • السلام عليكم وليد، شكراً على تعليقك المتميز، يمكنك عمل الإثنين معاً بمفردك، لكن سيكون تركيزك أكثر على واحدة منهما حتى تصل لمرحلة أن ترك منصة والتركيز على أخرى لن يضر أي منهما.

      فمثلاً تركيزي حالياً على المدونة أكثر من قناة يوتيوب، لكن المدونة الآن في مرحلة مستقرة أستطيع تركها لمدة والتركيز على قناة يوتيوب لتطويرها.

      وبشكل عام إذا إستطعت إستغلال الأدوات بشكل سليم ستتمكن من إدارة منصاتك بنفسك، وإذا تطور الأمر وإستطعت العثور على فريق متميز للمشاركة في تطوير محتوى منصاتك فهذا جيد.

      عموماً في التدوين إذا إخترت المحتوى الإخباري فلن تستطيع في الغالب عمل قناة يوتيوب والتركيز عليها لأن المحتوى الإخباري يحتاج إلى تحديث ومراقبة للأحداث بشكل يومي.

      وبإختصار في البداية إختر المنصة التي ترى أنك أكثر تميزاً فيها، وفي المستقبل القريب أنشئ منصة أخرى حتى تصل لمرحلة أن صناعة المحتوى هو عملك الأساسي.

      شكراً ومرحباً إذا كان لديك تساؤلات أكثر.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا