مال واقتصاد

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي على إثر أزمات تضرب العالم

تعرف على توقعات صندوق النقد الدولي لنمو الاقتصاد العالمي في خضم الأزمات المتتالية التي تضرب العالم في الوقت الحالي، وماهي هذه الأزمات بالتحديد.

عبر صندوق النقد الدولي IMF في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الذي صدر أمس الثلاثاء من شهر أكتوبر الجاري، عن قلقه من أن الاقتصاد العالمي بدأ يفقد زخمه نحو التعافي وأصبح منقسماً بشكل كبير، في الوقت الذي تتوقع فيه دول العالم إنتعاشة قوية بعد الركود الذي أصابها بسبب جائحة كورونا.

ويتوقع صندوق النقد الدولي في تقريره أن يصل الناتج العالمي إلى ٥.٩٪؜ نزولاً بنسبة ٠.١٪؜ عما كان يتوقعه للاقتصاد العالمي في تقريره في يوليو الماضي، كما توقع أن يقفز الانكماش العالمي فوق نسبة ٣.١٪؜ التي كان عليها في ٢٠٢٠.

وقد حذر الصندوق في نفس التقرير من تزايد التهديدات التي من شأنها إبطاء النمو الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى مشكلات مثل متحور دلتا، إضطراب سلاسل الإمداد، تسارع التضخم العالمي، إرتفاع تكاليف الغذاء والوقود.

تبين الأرقام الإجمالية كذلك إنخفاضاً كبيراً في تصنيف بعض الدول لا سيما تلك التي ليس لديها موارد دخل كبيرة والتي لا تزال تجد صعوبات في الوصول إلى كميات اللقاح التي تكفي جميع سكانها.

ويضيف موقع بلومبرج في معرض تحليله لتقرير صندوق النقد الدولي، أنه مع تزايد قلق المستثمرين حول مخاطر التضخم المتزايد، بعث صندوق النقد الدولي برسائل طمأنة في تقريره الأخير، مراهناً على إنخفاض التضخم في الاقتصادات المتقدمة بنسبة ٢٪؜ بحلول منتصف ٢٠٢٢.

ويراهن صندوق النقد الدولي على أن أسعار السلع الإستهلاكية في الاقتصادات الناشئة والنامية ستشهد إرتفاعاً بنسبة ٤.٩٪؜ العام المقبل بعد أن شهدت إرتفاعاً بنسبة ٥.٥٪؜ العام الحالي ٢٠٢١.

وقد حذر صندوق النقد الدولي من أن مخاطر التضخم في تزايد، والنمو في تناقص. وخفض الصندوق توقعاته المتعلقة بالاقتصادات الكبرى.

فالولايات المتحدة ستصل بنهاية هذا العالم إلى نسبة نمو ٦٪؜ بسبب مشاكل الإمدادات بشكل رئيسي، لكنه زاد من توقعاته للاقتصاد الأمريكي في العام المقبل ٢٠٢٢ من ٤.٩٪؜ إلى ٥.٢٪؜.

وستشهد الصين نمواً بنسبة ٨٪؜ هذا العام، و ٥.٦٪؜ العام المقبل، كلاهما بهبوط قدره ٠.١٪؜ عن توقعات تقرير صندوق النقد في يوليو. أما منطقة اليورو فقد زاد الصندوق توقعاته نحوها من ٤.٦٪؜ إلى ٥٪؜ للعام الحالي، وأبقت على مؤشرات العام المقبل عند ٤.٣٪؜.

بالنسبة لمؤشرات اليابان، بريطانيا، ألمانيا، كندا، جائت جميعها منخفضة للعام الحالي، لكنها مرتفعة للعام المقبل ٢٠٢٢، أما الاقتصادات النامية فقد إرتفعت توقعات النمو لهذا العام بنسبة ٣٪؜.

ويتوقع تقرير صندوق النقد الدولي أن يعود الناتج الإجمالي المحلي للاقتصادات المتقدمة لمستويات ما قبل جائحة كورونا في ٢٠٢٢، بل وسيشهد زيادة بواقع ٠.٩٪؜ بحلول عام ٢٠٢٤.

علماً أن ثلثي الاقتصادات المتقدمة فقط هي التي عادت في الوقت الحالي لمستويات التوظيف التي كانت عليها قبل جائحة كورونا.

في المقابل توقع الصندوق أن عودة الاقتصادات الناشئة والنامية إلى مستويات ما قبل الجائحة سيظل أقل من المعدل الطبيعي حتى عام ٢٠٢٤ بواقع ٥.٥٪؜.

ويرجع هذا التفاوت في نسب النمو إلى التفاوت الكبير في إمكانية الحصول على لقاحات فيروس كورونا، ففي الدول المتقدمة تم تطعيم ٦٠٪؜ على الأقل من السكان.

بينما في الدول النامية تم تطعيم نسبة قليلة للغاية تقدر بـ٥٪؜ فقط من مجموع السكان، أضف إلى ذلك مواجهة تلك الدول لأسعار غذاء متزايدة بشكل كبير.

بالنسبة لأسواق المال، قال صندوق النقد الدولي أن التقييمات الزائدة للأصول تعني سرعة تحول معنويات المستثمرين من جراء الأخبار الإيجابية السياسية أو تلك المتعلقة بالجائحة، وسط مخاوف متزايدة بشأن سقف الديون السيادية في الولايات المتحدة، وضعف قطاع العقارات في الصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.