هل عدد كلمات المقالة معيار لتصدر نتائج البحث؟ إليك الجواب

يؤكد بعض محترفي السيو أن المقالات التي تزيد عن ٢٠٠٠ كلمة تتصدر نتائج البحث بسهولة، والبعض الآخر يقول عكس ذلك، فما هو الصواب؟

تختلف معايير الظهور في نتائج البحث في جوجل، وتسعى جميع المواقع لكسب التنافس، عن طريق الإلمام بأكبر عدد ممكن من شروط ظهور المقالة في محرك البحث بحسب شروط Search Console.

لكن هناك بعض المقالات لا تنطبق عليها جميع الشروط، وتجدها في النتائج الأولى من البحث، وأخرى محققة لكل شروط الظهور ولم يتعرف عليها جوجل وبالتالي لم تصعد في نتائج البحث الأولى، وإجابة هذا السؤال هي محور حديثنا في هذه المقالة.

– عدد كلمات المقالة من معايير تصدُّر نتائج البحث

” المحتوى دائمًا هو الملك “

بيل جيتس

يُعبر المحتوى الذي تقدمه للعميل، سواءً محتوى مقال على موقع، أو محتوى تعليمي أو إرشادي على منصة من منصات التواصل الإجتماعى، هو وجهتك الأولى المعبرة عن قيمك.

فالمحتوى يمكنه أن يخلق صورة جيدة عنك للعملاء، وكلما قدَّم المحتوى قيمة وإضافة جديدة للمستخدم، كلما زاد إرتباط المستخدم بموقعك، وهذا ما نسميه بالمحتوى دائم الخضرة Evergreen Content.

وهو محتوى يقدم للمستخدم معلومات جديدة حصرية، خالية من الحشو، والأخطاء الإملائية أو اللغوية، ويناسب المستخدم على المدى البعيد، ولا تنتهي صلاحيته في وقت قصير.

وكلما حرصت على أن تكون مقالتك شاملة لكل هذه الشروط، كلما زاد إرتباط المستخدم بالموقع وزاد تفاعله المحتوى الذي تقدم، وبالتالي يقل معدل الإرتداد الخاص بموقعك.

كل ذلك يجعل جوجل يتعرف على موقعك ويضعه في تصنيف جيد، مما يساعدك في السطو والفوز على جميع المنافسين.

ولكن كيف تكتب هذا المحتوى بشكل جيد لتُحَقِّق القيمة العظمى؟ هل يجب أن تعتمد على إرفاق صور إنفوجرافيك وصور جذابة أو فيديوهات كرتونية تعليمية؟

أم تصب تركيزك على تقديم معلومات موثوقة ومفيدة للقارئ؟ أم تهتم بتنظيم المقال وتقديمه بأسلوب مبسط وسلس وسهل الوصول للقارئ؟

كل هذه الأمور تعتبر ضرورية جدًا ويجب وضعها جميعًا في الإعتبار، دون التقليل من شأن واحدة منهم، كي لا تختل معادلة التوازن المرجو تحقيقها.

ولكن أصعب شروط هذه المعادلة والذي تدور حولة تساؤلات عديدة من صانعي المحتوى وأصحاب المواقع، هو عدد الكلمات الذي يجب أن يشتمل عليها موضوع المقال لضمان الظهور في نتائج البحث الأولى من جوجل.

– العلاقة بين عدد كلمات المقالة وإحتمالية ظهورها في محرك البحث 

أوضح نيل باتل أحد خبراء التسويق الإلكتروني، وبعض إرشادات Search Console من جوجل، أن عدد كلمات المقال ليس معيارًا قويًا لتصدُّر نتائج البحث الأولى.

فهناك مقالات تتصدر النتائج الأولى ولها عدد كبير من المشاركات والتفاعلات، وتحتوى على عدد ٢٠٠ كلمة فقط مثل مقالات Seth Godin.

وهناك مقالات تزيد عدد كلماتها عن ٢٠٠٠ كلمة لكنها لا تتصدر نتائج بحث جوجل.

لنعرف اللغز وراء ذلك.. جوجل ببساطة يمكنه أن يتعرف على المحتوى، ويقوم بتقييمه ومن ثم إظهاره في النتائج الأولى عندما يتفوق على جميع المقالات المشابهة له.

وذلك بشرط أن يكون المحتوى حصري كما ذكرنا، وليس إعادة صياغة دون أن تشتمل المقالة على فائدة إضافية للقارئ، كذلك أن يكون المحتوى خالٍ من الحشو وذلك لن يتحقق بسهولة.

فمثلًا هناك بعض المجالات التي لا يجب أن يشمل المحتوى المقدم حولها على عدد كبير من الكلمات، مثل الأدوات! فهل تستطيع كتابة محتوى يحتوي على أكثر من ٦٠٠ كلمة للحديث عن آله أو أداة جديدة؟ بالطبع لا.

ما تحتاجه فقط هو كتابة وصف عنها مع التعريف الدقيق لطريقة إستخدامها وتناول كلًا من العيوب والمزايا، وهذا بالطبع يتراوح ما بين ٥٠٠ : ٦٠٠ كلمة.

يمكنك معرفة متوسط عدد الكلمات المناسب لبعض المجالات من خلال هذا الرابط.

لكن عند الرغبة في كتابة موضوع عن في التسويق أو التجارة والمبيعات، هل تستطيع تغطية موضوع كامل شامل يحقق إستفادة حقيقية للقارئ، ويقل عن ٢٠٠٠ كلمة؟

بالطبع لا! لذا فإن عدد كلمات المقالة، يعتمد إضافةً إلى ما ذكرنا في الأعلى على مجالات المدونة والمواضيع التي تتناول الحديث فيها.

– المقال الأطول قد يكون غير مفيد أحيانًا

إننا نجد أن المقال الأكثر في عدد الكلمات يمكنه أن يشمل الموضوع من كل جوانبه ويقدم فائدة حقيقة للقارئ، أما الموضوع القصير ذو العدد الأقل، فإنه لن يتضمن الموضوع بشكل كامل.

لكن! 

هناك إثباتات أخرى تقول أن ٢٨٪؜ من المتصفحين، يَمَلّون من المحتوى الطويل، ولا يقرأون المقالات التي تتراوح عدد الكلمات فيها من ٢٥٠٠ إلى ٣٠٠٠ كلمة، فهم يعتمدون على قراءة بعض الفقرات والعناوين الرئيسية.

وهذا يمكن أن يقلل من قيمة إرتباط العملاء بالموقع، لكن يمكنك تقسيم الموضوع إلى مقالات مستقلة تتحدث عن جزء واحد، حتى لا يتشتت القارئ أو يشعر بالملل ويخرج من الموقع.

وتقوم بربط المواضيع القصيرة بعضها ببعض من خلال الباك لينكس، وقد أثبت الدراسات التحليلية لأكثر من ٥٠٠٠ مقالة قصيرة، أنها تضمن جمع أكبر عدد من الباك لينك.

وبذلك تضمن للمتصفح التوغُّل في أكبر عدد ممكن من مقالات موقعك، لتعطيه إنطباعاً جيداً عن شمول المدونة على كل المواضيع التي سيحتاج إليها، وتكون دليلًا إرشاديًا أو تعليميًا له.

وكل ذلك يهدف لظهور موقعك في محرك البحث وفي النتائج الأولى أيضًا.

هناك مجالات معينة تفتقر لمحتوى جيد، بل إنها تفتقر للمحتوى من الأساس سواءً كان جيداً أو لا، لذا ستجد أن جوجل يتعامل معها دون تفكير!

وستجد أنها تصعد في محرك البحث، وتتصدر النتيجة الأولى بسهولة جدًا والسبب أن هذا المجال مفتقر لما يكفي من المحتوى على الإنترنت.

لذلك دائماً ستجد أن معايير السيو مختلفة ولا تعتمد على عدد كلمات المقال فقط.

الخلاصة:

لا يمكن القول أن عدد الكلمات فقط، يساعد في الظهور في محرك البحث.

فهناك معايير أخرى إضافية تساهم في ظهور المقالة في محرك البحث، حتى وإن كان عدد الكلمات قليل، وهي التي تعرف بقواعد السيو، أهمها كما بينا سابقاً جودة المحتوى.

مع ذلك فطول المقال في بعض الموضوعات مهم، وفي البعض الآخر لا يجدى نفعًا، والكاتب المحترف هو الذي يستطيع تحديد ذلك بدقة.

هل كان ذلك مفيداً؟

مقالات ذات صلة

شارك بتعليق!

الأحدث