في خضم إزدهار وتنامي ظاهرة التسوق عبر الإنترنت والزيادة الملحوظة في تعداد المتاجر الإلكترونية حول العالم، أصبح من الضروري جداً إعطاء بعض النصائح والحديث عن أحد الأمور الهامة قبل إتخاذ قرار التسوق عبر الإنترنت، هذا الأمر يتمثل في تساؤل سيكون بالتأكيد قد تبادر إلي ذهنك مراراً من قبل وهو! “ما الذي يفضل شراؤه عبر الإنترنت وما الذي لايفضل شراؤه؟”

فهل كل شئ نرغب بالحصول عليه يكون من الأفضل شراؤه عبر الإنترنت؟ أم أن هناك منتجات من الأفضل شراؤها عبر الإنترنت ومنتجات من الأفضل شراؤها من خلال المتاجر التقليدية أو مراكز التسوق التي تعرف بالمولات؟ هذا ماسنتعرف عليه سوياً.

– لا تغتر بالسعر الذي تراه في مواقع التسوق

في الكثير من الأحيان من خلال تعليقات الزوار وتجارب بعض الأشخاص الذين قابلناهم، كان من الملاحظ أن البعض لديهم شئ من الإدمان علي التسوق عبر الإنترنت، وكان السبب وراء ذلك الإستنتاج هو شرائهم حتي لمنتجات كان بالإمكان شراؤها من متجر قريب من المنزل أو من متجر إلكتروني محلي (بسعر أقل وفي مدة أقصر) ويبرز هذا ‘الشِبه إدمان’ علي التسوق عبر الإنترنت منذ ظهور متاجر إلكترونية توفر كل شئ تقريباً وبأسعار خيالية تغري أي مستخدم، وخصوصاً المواقع الصينية مثل علي إكسبريس.

إقرأ أيضاً: مقارنة بين منتج من أمازون ومنتج من جوميا

لكن في بعض الأحيان لايعرف هؤلاء أنهم عند التسوق عبر هذه المتاجر يكونون علي وشك خسارة المال الذي سيقومون بدفعه. فمجرد رؤية السعر المنخفض للمنتج لا يعني بالمرة أنه سيصلك في النهاية بهذا السعر!

فبجانب تكلفة الشحن هناك منتجات تمثل ضريبتها في الجمارك أكثر من ٦٠٪؜ ومنتجات اخري تصل إلي أكثر من ١٠٠٪؜ و ٢٠٠٪؜ من سعر المنتج، وهو مايعني أن المنتج في النهاية قد يكون بنفس السعر الموجود في أحد متاجر مدينتك أو حتي أعلي منه سعراً! بجانب أن بعض هذه المنتجات قد تكون ممنوعة أصلاً دون سبب منطقي وظاهر يمكن أن تفطن إليه.

كذلك من ناحية التوقيت فأقل مدة لوصول المنتج هي ١٠ أيام تقريباً عند التسوق عبر أحد مواقع التسوق الأجنبية، علي عكس إذا كان المنتج متوفراً في أحد المتاجر التقليدية القريبة منك والذي يمكن أن تسير إليه في دقائق معدودة.

– منتجات لايفضل شراؤها عبر الإنترنت

هناك منتجات متعددة يمكن شراؤها عبر الإنترنت لكن سيكون من الأفضل كثيراً شراؤها من أقرب متجر لمنزلك أو في بلدك إذا كان بالإمكان عمل ذلك، ومن هذه المنتجات:

١- المجوهرات: لايفضل شراء المجوهرات عبر الإنترنت حيث أنها ثمينة وقد لايكون من الآمن شحنها أولاً، ثانياً يتم دفع ضرائب باهظة عليها قد تصل إلي ٢٠٠٪؜ بجانب أنه يمنع إستيرادها في بعض الدول لغير التجار المرخص لهم.

٢- الملابس والأحذية: كذلك يفضّل شراء الملابس والأحذية من أحد المتاجر القريبة من المنزل، خصوصاً لأن المقاس في كثير من الأحيان لايكون هو المناسب مما يعني خسارة المال الذي دفعت، ثانياً بعض الدول التي تصنع هذه المنتجات محلياً تفرض ضريبة باهظة لمحاربة استيرادها فتصبح في النهاية أعلي سعراً من المنتجات المحلية.

إقرأ أيضا: كيفية معرفة مقاسات الأحذية عند التسوق عبر الإنترنت

٣- السيارات: يفضّل دائماً شراء السيارات محلياً بسبب فرض ضرائب باهظة عليها وهو ما يجعلها في النهاية أعلي ثمناً من مثيلتها داخل بلدك، هذا بجانب كثرة الإجراءات والقلق الذي سيصاحبك طوال مدة الشحن والتخليص الجمركي وحتي الإستلام.

٤- الأدوية والمنشطات: لايفضل كذلك شراء الأدوية والمنشطات عبر الإنترنت، أولاً لأنها قد لاتكون موثوقة ولايعرف مصدرها، ثانياً قد تكون أحد الممنوعات بالتالي تحدث خسارة مادية، وأخيراً قد تكون الضريبة عالية. لكن إذا كانت هناك ضرورة لدواء معين غير موجود محلياً فلا بأس بمحاولة شرائه عبر الإنترنت.

٥- العطور: لايفضل كذلك شراء العطور عبر الإنترنت، أولاً لأن الكثير من شركات الشحن لاتقبل شحنها مؤخراً بسبب منع السوائل والمواد التي قد تحدث حرائق أو إنفجارات علي الطائرات، ثانياً أنها تكون في حاويات زجاجية غالباً وتتعرض للكسر أو التلف بسهولة.

ختاماً

ما ذكرنا في هذه المقالة من منتجات لايفضل شراؤها عبر الإنترنت هو من باب النصيحة فقط لتجنب الخسارة المُحتملة، وليس بالضرورة أن شراؤها سيسبب خسارة مؤكدة كما يحدث عند شراء المنتجات الممنوعة، التي تمثل خسارة مؤكدة ومسائلة قانونية في بعض الأحيان.

وننصح دائماً بعدم محاولة شراء الممنوعات حتي وإن لم يكن هناك سبب واضح أو منطقي تعرفه للمنع، مثل السجائر الإلكترونية والساعات الذكية علي سبيل المثال، بجانب تلك المنتجات التي ذكرنا والتي نفضل دائماً شراؤها من المتاجر التقليدية أو من متاجر إلكترونية لكن داخل حدود الدولة إذا لزم الأمر، حتي إذا حدثت مشكلة أو خطأ لسبب ما، سيكون من السهل إرجاع أو إستبدال المنتج.