ريادة أعمال

كيف تعلم هذا المسؤول التنفيذي سر إجتماعات العمل المثمرة من داخل مطبخ “بيتزا هت”

عقد الإجتماعات بشكل صحيح يزيد من الإنتاجية ويحفز الموظفين بشكل كبير، لذلك تعرف معنا على سر إجتماعات العمل المثمرة.

لقد تعلمت أحد أكثر دروس القيادة قيمة في حياتي في المطبخ الخلفي لبيتزا هت. كنت جديدًا في منصب كبير مسؤولي قسم التسويق في الهند لشركة Yum التي كانت واحدة من العلامات التجارية الكبيرة في ذلك الوقت.

كجزء من عملي كنت أتدرب في بيتزا هت للتعرف على معايير المطاعم وتجربة العملاء وكيفية صنع البيتزا جيدًا، لكن بالإضافة إلى ذلك حصلت على درس غير متوقع في الإدارة والتحفيز.

كانت ليلة سبت وكانت رائحة العجين الطازج كثيفة في الهواء وكان مدير المطعم يحشد الموظفين بالمطعم من أجل الإقبال الكبير لتناول العشاء ليلة السبت.

وعلى الرغم من أن جدول إجتماعه غطى كل التفاصيل وأهداف الوردية، ومستجدات المخزون، إلا أنه بطريقة ما إنتهى بنجاح ملحوظ، حيث رأيت أن فريق العمل كان متحمسًا تمامًا للعمل.

بعد ذلك قال المدير شيئًا لن أنساه أبدًا بشأن منهجه: “هدفي هو أن أترك فريقنا يتمتع بطاقة أكبر مما كان عليه الحال اليوم”، أُدرِك أن التحفيز نادرًا ما يكون الهدف الأساسي لمعظم الإجتماعات في عالم الشركات.

بدلاً من ذلك تفي العديد من الإجتماعات اليوم بمجموعة متنوعة من الوظائف مثل الإستراتيجية أو المراجعات أو التنبؤ أو التخطيط.

ولكن بغض النظر عن الغرض من الإجتماع، يجب أن يكون تنشيط فريقنا والثناء عليه عنصرًا أساسيًا لتحقيق أفضل الخطط الموضوعة لدينا لتؤتي ثمارها.

– الطريقة الأفضل لعقد الإجتماعات

من خلال التجربة والمناقشة مع المديرين الآخرين بما في ذلك David Novak الرئيس التنفيذي السابق لشركة Yum وجدت أن هناك طريقة واحدة مهمة لخلق هذا الشعور “التحفيزي” وهي “الإعتراف بمجهودات فريقك”.

أنا لا أتحدث فقط عن الإعتراف بمؤشرات الأداء الرئيسية أو وظائف العمل الرئيسية، ولكن عن أشياء أخرى مثل ترسيخ ثقافة العمل، وإتباع نظرية “العميل أولاً” وقيام الموظف بعمله وهو يشعر بالفخر، حتى عندما يفشل في المحاولة أو التطور.

مرتبط: 7 أشياء يفعلها المدير الناجح لتحفيز الموظفين وتقليل التوتر في العمل

على الرغم من أهمية إعادة توجيه الموظفين إذا إرتكبوا شيئًا خاطئًا، فمن المهم للغاية إستدعاء الأشخاص والثناء عليهم لما فعلوه بشكل صحيح، أعلم أن هذا يبدو بسيطًا للغاية ولكن كثيرين يتغاضون عنه، في حين أنه يمكن أن يكون له تأثير عميق.

الآن بعد أن إكتشفنا طرقًا جديدة للعمل ولدينا فرصة لإعادة التفكير في عاداتنا، فإليك سبب أهمية تنشيط فريقك والإعتراف بمجهوداته الآن أكثر من أي وقت مضى، والأهم من ذلك، كيفية تحقيق ذلك.

– لماذا الإعتراف بالمجهودات في الإجتماعات شئ مهم

في بيتزا هت كان الجميع يعملون بجد، ويلتزمون بالمواعيد، ويعملون داخل مطابخ ساخنة، ويتسابقون لمواكبة طلب العملاء، وكان المدير واعياً بدرجة كافية ليرى مدى الإلتزام الذي جلبه موظفيه إلى الطاولة.

لقد فهم أيضًا أن دوره كان ربط تلك النقاط ببعضها لتوضيح أن جهودهم مهمة بطريقة كانت أكبر من البيتزا المحشوة وخبز الثوم.

نحن كبشر نسعد بالشعور بالتقدير، أن تُلقي الثناء على فريق عملك يضيء في الواقع مركز المكافأة في الدماغ البشري مما يجعلنا أكثر سعادة وأقل توتراً.

في سياق العمل، يتمتع الموظفون الذين يشعرون بالتقدير لمساهماتهم بمستويات أعلى من الرضا الوظيفي والإنتاجية.

في دوري الحالي في الشركة، لا توجد أفران بيتزا ساخنة، لكن الموظفين ورجال الأعمال الذين نعمل معهم يظهرون عزمًا وقدرة على الصمود خلال هذا الوباء الصعب Covid-19.

في الإجتماعات الكبيرة والصغيرة، أبذل قصارى جهدي للتعرف على الأشخاص الذين يعملون بجد أو بشكل خلاق، ولتحقيق إنجازات أكثر يتطلب ذلك الإبتكار والمرونة.

فأنا مثلاً أقوم من حين لآخر بإرسال بريد إلكتروني للموظفين يتضمن شكراً مخصصًا لهم على عملهم وما قاموا بإنجازه.

هذه الفوائد تتجاوز الفرد. يمكن أن يكون لإعطاء كلمة شكر مستحقة لشخص واحد تأثيرات ملهمة على الفريق بأكمله، إن تعزيز فكرة الثناء والإحتفال ورفع بعضنا البعض يشجع الآخرين على مشاركة لحظات التقدير كل يوم.

– الإعتراف بالمجهودات على جدول الأعمال

على كل حال، أثبتنا أن الإعتراف بإنجازات ومجهودات الموظفين يمكن أن يكون عامل تنشيط قوي، السؤال هنا: كيف تدمج ذلك العامل بشكل فعال في الإجتماعات؟

بالنسبة لي، يتعلق الأمر بربط دور الفرد بهدف أكبر. ويتعلق الأمر بإخبار الأشخاص بأنهم قد تمت رؤية مجهوداتهم وتقدير ما يقومون به حقًا، وأن الجميع موضع تقدير.

لكي يكون للإعتراف بالمجهود تأثير حقيقي، من الضروري ذِكر أفراد معينين وجهود محددة، يوضح هذا أنك ترى ما يفعلونه وتقدره، بدلاً من مجرد الحديث عن تأثيرهم على صافي أرباحك الإجمالية.

– كيف تعرف أنك مدير ناجح؟

إعرف تماماً أنك “مدير ناجح” عندما لا يغادر فريقك الإجتماع فقط بقائمة المهام التي يجب عليهم القيام بها، بل يغادرون وهم يشعرون بالسعادة والحيوية، ويواصلون عملهم بشكل مثالي.

أنت بذلك تساعدهم بشكل كبير على جعل حياتهم المهنية أكثر تطوراً، وتفاعلاً، وإنتاجية، وأكثر قيمة من ذي قبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

×