إعلام ومحتوى

كيف تصبح كاتباً ومدوناً متميزاً؟ وما فائدة ذلك؟

التدوين يعد من الوظائف المتميزة التي لا تتأثر بما يحدث للعالم من حولك، وهذه نصائح شخصية إذا كنت ترغب في الربح من التدوين وإحترافه.

إقرأ في هذا المقال
  • فوائد الكتابة والتدوين
  • بعض أنواع الكتابة والتدوين
  • كيف اكتب مقالات متميزة
  • كيف تطور أسلوبك في الكتابة

إذا كنت ترغب بأن تصبح كاتباً أو مدوناً متميزاً يمتلك مدونة أو موقع يغير به شيئاً في العالم، أو يوفر معلومات يحتاج إليها الكثيرين، أو تجني المال من الكتابة والتدوين فلابد أن تتعلم المهارات اللازمة لتصبح كاتباً محترفاً.

فالكتابة أداة قوية تغير الكثير، والكاتب المحترف شخص قوي ومرغوب فيه عبر منصات المحتوى ووسائل الإعلام وغيرها.

هناك دول قامت بسبب كلمات في كتاب تبناها بعض المناصرين، وحروباً تأججت بسبب الكلمات، وهناك كلمات يذكر كُتَّابها بالخير علي مر العصور، وكلمات بالمقابل تسببت في مقتل أصحابها كما حدث للمتنبي.

وقد قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام (إن من البيان لسحرا)، والمقصود بالبيان “الكلمات” فالكلمات قد يكون لها تأثير السحر كناية عن قوتها.

المعلم يكتب كلمات يصنع بها أجيالاً، والإعلام الذي هو أكثر الوسائل تأثيراً في وقتنا هذا عبارة عن كلمات مكتوبة يتم قرائتها علي شاشات التلفاز.

ونظراً لأهمية الكتابة والتدوين سنذكر في هذه المقالة المقومات التي تصنع منك كاتباً ومدوناً محترفاً، مقومات ستكسبك مهارة من أعظم المهارات على الإطلاق.

أي إنسان يستطيع أن يصبح كاتباً أو مدوناً أو باحثاً متميزاً في مجاله، ويستطيع أن يتخذ الكتابة كعمل مربح، فالكتابة لا تقتصر على شخص دون آخر، والعلم يأتي بالتعلم وليس بالفطرة أو الوراثة.

– فوائد الكتابة والتدوين

الكتابة لها فوائد عديدة ويكفي أن الكلمات كما ذكرنا تكون سبباً في تغيير الأمم، فهناك الكثير من المقولات التي تعني في مجملها أن القلم أقوي تأثيراً من السيف (الحرب).

وبجانب ذلك هناك ثلاثة فوائد عظيمة للكتابة والتدوين، في هذا الزمان على وجه الخصوص وهي:

١- مهنة الكتابة

الكتابة والتدوين يعتبران من المهن التي يعمل بها أكثر أفراد المجتمع رقياً وثقافة، والكتّاب هم من يكتب التاريخ وهم من يكتب المواد التعليمية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية.

وإذا قلت في مجتمع متحضر أنك كاتب أو مدون ستجد كل من حولك يشيرون إليك بالبنان على أنك شخص مثقف، بجانب أن الكتابة تعد أحد مصادر الدخل المرتفعة.

فإذا كان بإستطاعتك العمل لصحيفة ما أو مدونة، أو قناة إخبارية فهذه خطوة إيجابية في طريق تحقيق الهدف.

وفي وقتنا هذا يمكنك التدرب على الكتابة بعدة أوجه مثل ترجمة المقالات، أو صياغة التقارير الإعلامية والإخبارية، فكلها عبارة عن نصوص يتم قرائتها أو تحويلها إلى مواد مرئيّة وصوتية.

لذلك إذا كنت كاتباً ماهراً يمكن أن تعمل في إحدى المؤسسات الإعلامية، أو في مواقع العمل الحر. وضع في إعتبارك أن الوصول إلى تلك المرحلة يتطلب جهداً كبيراً ومثابرة وسنوات من العمل.

٢- السيطرة الإعلامية

من المعلوم في كل عصر أن من يسيطر على الإعلام هو من يسيطر على مجري الأمور في كل المجالات تقريباً، والكتاب هم دائماً من يسيطر على الإعلام بكتبهم ومقالاتهم.

وأفضل مثال على ذلك في وقت ليس ببعيد الكاتب اليهودي المعروف ‘ثيودور هرتزل’ الذي كتب كتاباً سطّر فيه فكرة “وطن قومي لليهود”!

آمن بعض متشددي اليهود بالفكرة وتبنوها وعملوا جاهدين على تحقيقها حتى وصلوا إلى هدفهم، وهناك الكثير من الأمثلة لكتابات في قضية من القضايا تصبح سبباً في تغيير العالم.

الأداة الإعلامية يمكن أن تكون موقع أو جريدة أو صحيفة إلكترونية، ويمكن أن تكون مدونة أو منتدي أو قناة تليفزيونية، وفي جميع الحالات الكتابة هي أساس الإعلام بكل أنواعه.

٣- التسويق بالمحتوى

التسويق بالمحتوى يعد من أسس نجاح الأعمال والمؤسسات، وله أنواع وطرق متعددة، أهمها التسويق بالمقالات الذي من وجهة نظرنا يعد أهم وسيلة من وسائل التسويق الإلكتروني وأكثرها تأثيراً.

فالكاتب أو المدون البارع في التسويق بالمقالات هو بالفعل أحد رواد مجال التسويق الإلكتروني، خصوصاً إذا أتقن البحث والكتابة.

– بعض أنواع الكتابة والتدوين

هناك أنواع متعددة من الكتابة والتدوين، ويمكن أن يتميز الكاتب في مجال من تلك المجالات أو في أكثر من مجال حيث أن الكثير من المجالات اليوم ترتبط ببعضها بصورة أو بأخرى.

فالتجارة تؤثر في الإقتصاد، والإقتصاد يؤثر في السياسة، والسياسة تؤثر في الأعمال، والأديان تمثل معتقدات أغلب القائمين على تلك المجالات، وهكذا!

الكتابة في أكثر من فن كانت من سمات الكتاب والعلماء قديماً فكانوا يسمون علماء “موسوعيين” وكانوا حفاظاً يتقنون معظم العلوم والفنون ويكتبون فيها.

لكن ذلك أصبح أمراً نادراً بالتأكيد في وقتنا الحالي.. وفي الغالب لن تستطيع الوصول إليه، وعلى العموم هذه بعض أقسام الكتابة والتدوين:

١- المقالات والتقارير

المقالات والتقارير هي صورة من صور الكتابة والتدوين ويتراوح عدد كلمات المقالة فيها مابين ٥٠٠ إلى ٤٠٠٠ كلمة أو أكثر.

وتشمل جميع مجالات الحياة السياسية والدينية والإقتصادية والإجتماعية والتعليمية، ويتضمن هذا النوع أيضاً التقارير الإخبارية.

٢- الكتب والرسائل

الكتب والرسائل تعد كذلك من صور الكتابة وتشمل الكتب والرسائل والقصص والروايات، وتعتبر مرحلة متقدمة من مراحل الكتابة مقارنة بكتابة المقالات والتقارير.

فالكتب والرسائل تحتاج إلى تخصص وعلم وبحث ومثابرة، لكن في النهاية تمثل هذه الكتب المناهج التي يسير عليها البشر من تاريخ وتعليم وأدب وتفاسير وغيرها من العلوم.

٣- الأبحاث العلمية

كتابة الأبحاث العلمية هي صورة ثالثة من صور الكتابة، وهي عبارة عن تدوين التجارب والخبرات والأفكار بواسطة الباحثين ليتم حفظها وبناء بعض الإبتكارات إستناداً إليها.

كالإبتكارات الطبية، والفيزيائية، والتاريخية، والسياسية والإقتصادية التي تتبناها الجهات المختصة. تشمل الأبحاث الرسائل التي يتم عملها للحصول على بعض الدرجات العلمية كالماجستير والدكتوراة.

– كيف تكتب مقالات متميزة

كتابة مقالات متميزة ليس أمراً سهلاً خصوصاً في البداية، لكنه بالتأكيد مع مرور الوقت وكثرة الكتابة لا يصبح بنفس الصعوبة، ولا يتطلب نفس الوقت والمجهود الذي كان يتطلبه في البداية.

فعلي صفحات هذا الموقع هناك مقالات قديمة وثرية بالمعلومات لكن ليست بقوة وجودة أُسلوب المقالات الحديثة، وهذا طبيعي مع التطور بمرور الوقت، والذي يحدث عادة بإتباع الخطوات التالية:

١- البحث

البحث هو أول وأهم العوامل التي ستساعدك في كتابة مقالات متميزة تحتوي على معلومات قيمة، فكلما إستغرقت وقتاً في البحث كلما زادت كمية المعلومات التي ستكتسبها في موضوع البحث.

وهناك مواقع وتطبيقات تسهل عليك البحث وحفظ المقالات والتقارير والرجوع إليها في أي وقت، يمكن التعرف على تلك المواقع والتطبيقات من قائمة أهم المواقع والتطبيقات للمدونين والباحثين.

٢- القراءة

بعد البحث تأتي القراءة، والقراءة لابد أن تكون بتمعن وتأنٍ وتكرار، فإذا لم تقرأ كثيراً فلن تستطيع كتابة مواضيع متميزة، ولن تصبح كاتباً أو مدوناً متميزاً.

فالفرق بين الكاتب المتميز وغيره هو كم المعلومات التي يحصل عليها من خلال قراءة الكتب والمقالات والتقارير والأبحاث، في مجاله أو في مجالات أخرى.

٣- التفكير والإستنتاج

بعد القراءة والبحث الطويل حان الوقت لأن تبدأ بكتابة ما إستنتجته من عملية البحث، فإذا لم يكن لديك الحس النقدي أو التحليلي فلن تتعدى كونك ناسخاً وليس كاتباً.

ببساطة.. فقط القليل من التفكر وتحليل الآراء والكتابات المختلفة سيؤدي إلى إستنتاج بعض الأفكار المتميزة، التي لابد من تدوينها في ذات اللحظة.

٤- التدقيق والمراجعة

العامل الأخير الذي يساعدك في صنع مقالات متميزة هو التدقيق اللغوي والمراجعة المتكررة قبل النشر، فكل مرة تراجع فيها المقالة ستقوم بعمل تعديل كإستبدال بعض الكلمات أو إضافة أو حذف البعض الآخر.

فعلى الأقل قم بمراجعة المقالة من ٥ إلى ١٠ مرات بحسب حجمها، وإذا لم يكن بإمكانك عمل ذلك فهناك مراجعين يمكن الإستعانة بهم مقابل بعض المال.

– كيف تطور أُسلوبك في الكتابة

الأسلوب هو مايميز الكاتب والمدون عن غيره في المقام الأول، بجانب أشياء أخرى كإختيار المحتوي والمواضيع. الأشياء التي سنذكر هي أهم العوامل التي ساعدتنا في كتابة مواضيع متميزة:

١- القراءة

أول ما نزل من القرآن الكريم هو كلمة إقرأ، لكن كثيرين لايعون ذلك، فهناك فرق بين معرفة الشئ، وأن نعي هذا الشئ أو نفقهه، فالقراءة ستكون مفتاحك لأن تصبح كاتباً ومدوناً ناجحاً.

القراءة بشكل عام هي مفتاح العلم والمعرفة والثقافة على مر العصور، فبعض الأشخاص الناجحين أو الكتاب أو الأدباء يقرأون مابين العشرة والإثني عشر كتاباً شهرياً، ويمكن للشخص المتوسط قراءة نفس العدد.

٢- الكتابة

بعد أن تقرأ بالشكل الكافي، يمكن أن تبدأ بالكتابة والتدوين إذا أحببت، وإذا كنت تنوي إتخاذ التدوين كمهنة مستقبلاً فلابد من الكتابة بشكل دوري.

ولابد أن تكتب بتركيز شديد وتمعن وفكر، لا أن يكون الأمر مجرد كلمات تحرك بها يديك، وبهذه الطريقة تدرب نفسك على الكتابة (بالقلم أو الهاتف أو الحاسوب) وفي نفس الوقت تدرب عقلك على التفكير والإستنتاج أثناء الكتابة.

٣- الإستمرارية

وأخيراً الإستمرارية هي سر النجاح، وهي الفيصل في كل مجالات الحياة في كثير من الأحيان، فكثيراً مايكون الفرق بين الشخص الذي نجح في أمر ما والذي أخفق هو مجرد الإستمرارية.

وهذا الشئ ينطبق على مجال الكتابة، فالإستمرارية في القراءة والكتابة تصنع منك كاتباً متميزاً إذا كنت شغوفاً بهذا الأمر.

– ختاماً

ضع في الإعتبار! أن كل مقالة ستكتبها سوف تستوحي من خلالها الأفكار لمقالات أخرى والأفكار لاتنتهي، فإذا كان بإستطاعتنا أن نكتب دائماً فتستطيع أنت أيضاً أن تكتب دائماً وإلى ما لانهاية.

أما من الناحية المهنية فإذا كنت ترغب بأن تجني المال من كتاباتك وأن تتخذها مهنة حقيقية، فإستمر وسيحدث ذلك يوماً ما إذا كُتب لك التوفيق، ويمكنك أخذ فكرة عن طرق الربح من المدونات من مقالة ٥ طرق مجربة لكي تربح من مدونتك.

فعليك بالمثابرة والعزيمة والبحث والقراءة والأمل حتى تكون من الكتّاب المهرة الذين يكون لهم أثر في تغيير المجتمعات وإثراء الثقافة والمحتوي. 

ولا تجعل هدفك الأول دائماً هو الربح بل إجعل هدفك الفائدة والتغيير وسيأتي الربح حتماً بعد ذلك.

8 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

×