البورصة مصطلح إقتصادي قلما يجهله أحد، وقلما نجد مستثمراً لم يستثمر في البورصة أو على الأقل لم يدر بخاطره الإستثمار فيها كونها أحد مجالات الإستثمار الهامة، والتي أصبحت تساهم بشكل كبير في إقتصادات الدول بجانب أنها تمثل مصدر التمويل الأفضل لشركات القطاعين العام والخاص.

فما هي البورصة؟ وكيف يتم إدراج الشركات فيها؟ وكيف تستثمر في البورصة؟ وكيف يتم تنظيم عمليات التداول فيها؟ هذا ما سنتعرف عليه سوياً من خلال هذه المقالة.

ماهي البورصة؟

البورصة (بالإنجليزية: Stock Market أو Bourse أو Borsa) تسمى كذلك سوق الأوراق المالية، أو سوق الأسهم، هي سوق لبيع وشراء حصص ضمن الشركات المدرجة في قوائم البورصة في صورة أسهم ذات قيم محددة وفقاً لقواعد وشروط تفرضها هيئة الرقابة المالية.

وسمي سوق الأوراق المالية بالبورصة نسبة إلى مكان يسمى Beurze في مدينة Bruges البلجيكية، حيث كان يتقابل فيه التجار والمقرضين لإجراء هذا النوع من المعاملات الذي يشبه معاملات البورصة اليوم، مع فارق التطور التقني والفني، وقيل أن ذلك كان في القرن الرابع عشر الميلادي.

أما أشهر وأكبر أسواق البورصة العالمية من حيث حجم التداول وأعداد الشركات المدرجة فيها، فأولها بورصة نيويورك الأمريكية الموجودة في وولستريت والتي يرمز لها NYSE إختصاراً لNewYork Stock Exchange وتمثل بورصة نيويورك ثلث حجم التداولات العالمية تقريباً.

تليها بورصة طوكيو اليابانية والتي يرمز لها TSE أي Tokyo Stock Exchange، ثم بورصة لندن التي يرمز لها LSE أي London Stock Exchange، ثم بورصة هونج كونغ ثم بورصة شانغهاي.

فوائد إدراج الشركات في البورصة

تتجه الشركات والمؤسسات إلى البورصة عادة عند حاجتها للتمويل بهدف التوسع والتطوير، عوضاً عن قروض البنوك المعروفة بفوائدها المستحقة بغض النظر عن الربح أو الخسارة، بعكس البورصة فالمستثمر شريك في الربح والخسارة، وهذه هي الفائدة الأولى.

الفائدة الثانية لطرح الشركات في البورصة هو رفع قيمة الشركة عن طريق الدعايا المجانية اليومية من خلال الظهور المتكرر لإسم الشركة، سواءً على شاشات التداول في الصالات أو في النشرات الإخبارية أو المواقع والمجلات الإقتصادية.

أما الفائدة الثالثة لطرح الشركة في البورصة فهي دفع إدارة الشركة وموظفيها للإجتهاد وزيادة الإنتاج لإبقاء أسهم الشركة في صعود قدر الإمكان.

وأخيراً يزيد طرح الشركة في البورصة من فرص الإستحواذ عليها من قبل المستثمرين والشركات الكبرى، خصوصاً إذا كانت أسهم الشركة صاعدة في أغلب الأوقات.

كيفية إدراج الشركات في البورصة

يمكن إدراج الشركات في البورصة بعدة خطوات تبدأ بالتقدم بطلب لهيئة الرقابة المالية، ليتم النظر في المستندات، وتقييم رأس مال الشركة وأرباحها للتمكن في النهاية من تحديد قيمة السهم الفعلية.

ويمكن طرح شركات القطاع العام والخاص الرابحة فقط، أي أن الشركات التي لا تحقق الربح لا تقبل في البورصة، وخطوات الطرح تكون كالآتي:

١- التسجيل في هيئة الرقابة المالية.

٢- تقديم طلب القيد بالبورصة وإنتظار الموافقة.

٣- إعتماد نشرة طرح الشركة في البورصة.

٤- تنفيذ الإجراءات الفعلية لقيد الشركة بالبورصة.

٥- إدراج الشركة في قاعدة بيانات البورصة.

٦- وأخيراً البدء في تداول أسهم الشركة من قبل المستثمرين.

كيفية الإستثمار في البورصة

المضاربة في البورصة تعد من طرق الإستثمار المتميزة والمتعددة الفوائد، حيث أنها تتميز بسرعة ومرونة دوران رأس المال، فيمكن بيع الأسهم في أي وقت عند الحاجة للسيولة المادية، ويمكن شراء أسهم قيمة تستحق الشراء في أي وقت.

ومن إيجابيات البورصة أنها تعد من طرق الإستثمار التي لا تتطلب مجهوداً بدنياً لكن تتطلب مجهوداً ذهنياً ومتابعة دائمة للأسواق والمؤشرات للقدرة على خلق توقعات سليمة.

عموماً إذا كنت تفكر في الإستثمار في البورصة فلن يمكنك تداول الأسهم مباشرة دون وسيط، ولابد أن تتعاقد مع إحدى شركات الوساطة.

هذه الشركات تعرف بعدة أسماء منها شركات تداول الأوراق المالية، شركات الوساطة في الأوراق المالية، شركات السمسرة في الأوراق المالية.

ويمكن ببساطة الوصول إلى تلك الشركات من خلال محرك بحث جوجل، ثم الذهاب إلى مقر الشركة التي تختار وفتح محفظة إستثمارية، مع العلم أن بعض الشركات الكبرى تضع حداً أدنى للمبلغ الذي يمكنك من خلاله فتح حساب للتداول.

ويمكن في البداية توكيل الموظف السؤول عن حسابك في الشركة للتداول نيابة عنك مع إحتفاظك الكامل بقرار البيع والشراء، وهذا أفضل خصوصاً في البداية إذا لم تكن لديك الخبرة الكافية.

وتقوم الشركات المتميزة بتوفير دورات تدريبية في المضاربة وطرق وإستراتيجيات توقع مسار المؤشرات على المدى القريب والبعيد، وهذه بعض النصائح قبل الإقدام على الإستثمار في البورصة:

١- قم بالتنويع عند شراء الأسهم، فامتلك في محفظتك أسهماً لأكثر من شركة، فعند هبوط أحد تلك الأسهم لا تخسر كل شئ.

٢- لا تقترض المال أبداً لتستثمر في البورصة.

٣- إختر وسيط تداول الأوراق المالية الموثوق في مجال البورصة والمضاربة.

٤- تعرف على طبيعة السوق وكيفية إختيار التوقيت المناسب لبيع أو شراء الأسهم.

٥- إسأل الخبراء دائماً إذا لم تكن لديك خبرة كافية قبل الإقدام على بيع أو شراء الأسهم.

٦- إستثمر ما تبقى من أموالك بعد سداد كافة الإلتزامات والمصروفات الأساسية.

٧- إدخر جزءاً من رأس المال أو الأرباح في المحفظة لشراء الأسهم المتميزة بسرعة وفي الوقت المناسب بمجرد توفرها.

٨- الإستثمار في البورصة لا يمثل طريقة سحرية وسريعة للربح، لكنه كغيره من المجالات عرضة للربح والخسارة ويحتاج إلى دراسة وصبر وتطور وإستمرارية.

وأخيراً إذا كان لديك سؤالاً أو تجارب تتعلق بالبورصة، يرجى مشكوراً كتابتها في مربع التعليقات.

إترك تعليقاً

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا