قصة مؤسس ببجي.. لا يلعبها بالمرة ولم ينفق دولاراً واحداً في تسويقها

كيف بدأت لعبة ببجي وحققت هذا الإنتشار السريع؟ على الرغم من عدم إنفاق ولو دولار في تسويقها؟ من هو مؤسسها الذي تعرض للطلاق والإفلاس؟ ثم تحول إلى ملياردير بفضل لعبة ببجي؟ تعرف على ذلك في هذه المقالة.

لعبة ببجي PUBG إختصاراً لكلمة Players Unknown Battleground Greene أو لاعبين غير معروفين في أرض المعركة ويبقى حرف G وهو مشتق من كلمة Greene التي تمثل لقب مؤسس اللعبة Brendan Greene.

هي لعبة الحرب التي يعرفها الكبار والصغار، الرجال والنساء، تعدت شهرتها أبرز ألعاب الحروب في مدة قصيرة تقدر بثلاث سنوات تقريباً.

مؤسس اللعبة هو الأيرلندي بريندن جرين Brendan Greene (في الصورة التالية) الذي كان يبلغ من العمر أربعين عاماً أو أكثر وقت تطوير اللعبة.

قصة مؤسس ببجي.. لا يلعبها بالمرة ولم ينفق دولاراً واحداً في تسويقها

إنتقل من أيرلندا إلى البرازيل في أواخر الثلاثينات من عمره، وقابل فتاة برازيلية فتزوجها وأنجب منها بنتاً، وبعد عامين فقط إنتهى كل شئ بالطلاق.

لم يكن لدى بريندن الكثير من المال، ويقال أنه لم يكن يمتلك حتى ثمن تذكرة العودة إلى موطنه الأصلي، حيث عمل كمصور فوتوغرافي ولم يكن دخله كافياً.

عند توفر المال قرر شراء تذكرة العودة إلى أيرلندا وقرر فور عودته أن يبدأ بتعلم أساسيات البرمجة والتطوير، على الرغم من كونه مجالاً جديداً لم يسبق له العمل به أو حتى دراسته.

لكن لا يوجد مستحيل..

بدأ بريندن على الرغم من إفلاسه وطلاقه وتقدمه في العمر بتعلم لغات البرمجة، ثم طور من داخل منزله عدة ألعاب إستراتيجية، كان أشهرها لعبة Battle Royale، التي كانت سبباً في تلقيه للعديد من عروض العمل لصالح شركات تطوير الألعاب، فقبل العمل في إحداها لكنه ترك العمل بعد مدة قصيرة.

إلا أن شركة ألعاب كورية تسمى Bluehole لم تترك موهبة بحجم بريندن فقررت توفير تذاكر مجانية ليذهب ويناقش بعض أفكاره التي إعتمد عليها في لعبة Battle Royale والعمل على ألعاب مشابهة.

وقد أعجبت الإدارة بأفكار بريندن في مجال الألعاب، فقررت تطبيق تلك الأفكار في (ببجي) وقامت بتعيين بريندن كمدير مطوري اللعبة.

بدأ العمل على تطوير لعبة ببجي عام ٢٠١٦، وبعد عام تقريباً تم إطلاق ببجي في مطلع ٢٠١٧، لتشهد بعد سنتين من إنطلاقها نجاحاً وإنتشاراً باهراً.

يقول بريندن أن الشركة لم تنفق دولاراً واحداً في تسويقها على الرغم من الوصول لتلك الشهرة. وهو أمر نادر الحدوث.

وقد لعبت بعض المميزات التي إبتكرها بريندن والتي لم تكن في غيرها من الألعاب الإستراتيجية الدور الأكبر في إنتشارها بهذه السرعة.

من هذه المميزات تقلص منطقة اللعب التي يطلق عليها Zone مما يجبر اللاعبين على التحرك بشكل أسرع وعدم الركون إلى منطقة محددة.

ومميزات أخرى تتمثل في أن كل مقاتل يبدأ من الصفر، بلا سلاح أو متاع، فيضطر للإجتهاد والبحث بشكل مستمر ليبني قوته ويبقى على قيد الحياة لأطول وقت ممكن.

بالطبع.. كل ذلك يضفي على اللعبة الكثير من المتعة والتحدي والإثارة.

وتخيل.. أن لعبة ببجي اليوم يلعبها أكثر من نصف مليار شخص، بواقع ٣٠٠ مليون لاعب نشط شهرياً – ٣٠ مليون لاعب في اليوم الواحد.

أصبح بريندن مليونيراً في بضعة أشهر من إنطلاق اللعبة بعد أن كان مفلساً، حيث حقق ما يقرب من ٣٠٠ مليون دولار، وبعد حوالي العام ونصف العام من إنطلاق ببجي بيعت حوالي ٥٠ مليون نسخة على منصة ألعاب XBox وأجهزة الكمبيوتر.

وعلى الرغم من نجاح بريندن ولعبة (ببجي) إلا أن اللعبة لها سلبيات عدة أبرزها إدمان الكثير من الشباب حول العالم على لعبها، ليل نهار دون توقف.

لدرجة أن بعض الدول قامت بحجب اللعبة تماماً بحجة إثارة العنف وكونها طريقة للتواصل بين الإرهابيين حول العالم، وغير ذلك من الأسباب.

ومن المذهل أن بريندن مؤسس اللعبة ذاته يقول أنه لا يلعبها بالمرة ولا يحب أن يضيع وقته في ألعاب الفيديو! أليس ذلك عجيباً؟!

لكنه مع ذلك مازال حتى اليوم يطوف العالم لتنظيم مسابقات ومؤتمرات خاصة بلعبة ببجي، مع تخصيص جائزة مالية كبيرة للفائزين.

وتدخل لعبة ببجي عامها الرابع في ٢٠٢٠ محاطة بالتحديات والمنافسات من ألعاب شهيرة مثل Fortnite و Call Of Duty التي صممت تطبيقاً رائعاً خاصاً بالهواتف الذكية لا يختلف كثيراً عن ببجي، بل يتفوق عليها في بعض الجوانب.

فهل تظل لعبة ببجي متربعة على عرش ألعاب الفيديو؟ هذا ما سيتبين خلال الأعوام القليلة المقبلة.

هل كان ذلك مفيداً؟

مقالات ذات صلة

إترك تعليقاً

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك آدخل إسمك هنا