الشركات التي تبيع آيفون أصلي على موقع على بابا

قد يبدو عنوان المقالة للوهلة الأولي ترويجياً أو أنه للدلالة علي شركات معينة على موقع على بابا تبيع هواتف آيفون أصلية مصنوعة بواسطة شركة آبل، لكن ليس الأمر كذلك فقد أرسل لي أحد زوار المدونة سؤالا يقول ‘هل تعرف شركات تبيع آيفونات أصلية على موقع على بابا؟’ ثم لفت إنتباهي داخل الرسالة أنه تعرض للنصب من شخص إدعي أنه يبيع آيفونات أصلية طبعا وردتني رسائل كهذه من قبل وكان أصحاب الرسائل مازالوا لا يدركون أنه تم النصب عليهم فلم أكن أجد إجابة غير ‘أسأل الله أن يعوضك خيرا’ ثم أؤكد لهم أنه تم النصب عليهم.

لكن بعد أن كثرت الرسائل المتعلقة بنفس المشكلة قررت كتابة هذه المقالة لتحذير من لم يقع بعد في هذه المشكلة مما وقع فيه غيرهم لأنه وللأسف مازال كثيرون يكررون نفس الخطأ فيقعون في عمليات نصب نهايتها مؤلمة، والسؤال هو لماذا يقع الكثيرون عرضة للمحتالين وماهي الحيلة التي يستخدمها المحتال لجذب المشتري؟؟!!! هناك أسباب عدة للوقوع في طرق النصب الكثيرة والمتطورة فالمحتالون أيضا يطورون أساليبهم تماما كغيرهم من المطورين في مجالات الحياة المتعدده، غالب الظن أن السبب الأول والأهم للوقوع في عمليات النصب والإحتيال هو البحث عن الثراء السريع وهو أمر مخالف لسنن الكون ونادرا جدا مايحدث.

وقد يكون أحد الأسباب الأخري هو الرغبة بالإستقلال المالي والخروج من دائرة العمل كموظفين لدى مؤسسات أو أشخاص آخرين بإنشاء تجارة أو عمل خاص، وقد تكون هناك أسباب أخرى يقوم المحتال على أساسها بنصب شراكه وأخذ الأموال بغير حق، بالطبع حيلتهم المعروفة هي إغراء المشتري بالسعر المنخفض جدا، لكن من الآن فصاعدا لنأخذ مؤشر السعر المتدني أكثر من اللازم على أنه أحد أساليب المحتالين في إيقاع المشترين.

المحتالون بالطبع موجودون في كل زمان ومكان وقلما يخلو منهم مجتمع وطبعا كلما كانت الحالة الإقتصادية متردية كلما كانت بيئتهم الحاضنة أكبر… على أية حال يقوم بعض البائعين على موقع على بابا بحكم أنه الموقع الأول عالميا في مجال الإستيراد والتصدير بعرض آيفونات علي أنها أصلية ويكون السعر حوالي النصف أو أقل من نصف السعر المعروف فيتوهم المشتري أنه قد وقع على صفقة أتت له من السماء على طبق من ذهب فيقوم مباشرة بدفع المال،  وهذا كل شئ، الآن المشتري ينتظر الشحنة والمثير أن البائع مازال يرد ويعطي تفاصيل وموقع تتبع وهمي ويمني المشتري بأن كل شئ يسير وفق المتفق عليه لكن في الواقع هو مشغول في نفس الوقت باجتذاب الفريسة التالية. كذلك المشتري قبل إتمام الصفقة لم يستشر أحداً خشية أن يعلم غيره بأمر هذه الصفقة وبهذا الشكل يقع في الفخ بسهولة.

فكم من زائر للمدونة أرسل لي يطلب المساعدة بعد التعرض للنصب، وأكثر ما يؤلم هو أني لا ولن أستطيع المساعدة وكذلك لن يستطيع غيري المساعدة فجرائم الإنترنت لا تتم مكافحتها حتى اليوم بالشكل الكافي لأن الأمر ليس بالسهل خاصة في مثل عملية النصب تلك والتي ينطبق عليها القانون الجائر عندنا في العالم العربي خصوصاً وهو ‘القانون لا يحمي المغفلين’. 

الخلاصة إذا وجدتم شخصا على موقع على بابا يقول أنه يبيع آيفون أصلي فاعلموا أنه محتال بلا أي نقاش! نعم القاعدة يمكن تعميمها على موقع على بابا! لماذا؟ لأنه من خلال عملي على الموقع ومعرفتي بسياساته وجدت أنه لا يسمح بوجود أو بيع المنتجات ذات الماركات العالمية المعروفة هذا أولا، ثانيا شركة آبل أو غيرها من الشركات العالمية لا تتيح بيع هواتفها إلا من خلال أصحاب الوكالة الرسمية المعروفين فقط لنقل مثلا شركة مثل Trade Line معروفة بأنها موزع ووكيل معتمد لشركة آبل في بعض الدول العربية لكن مثل هذه الشركات لاتوجد على موقع على بابا ولا تحتاج إلى ترويج منتجاتها أو بيعها على موقع على بابا.

لذلك نقول مرة أخرى للتأكيد يستحيل أن نجد هواتف آيفون أو سامسونج أو أي ماركات عالمية أخرى تباع على موقع على بابا بالجملة بإستثناء تلك المعروضة بواسطة المحتالين، وهذه قاعدة هامة نابعة من قوانين حقوق الملكية, ويمكن تطبيقها دائما على أي موقع مثل على بابا أو المواقع المخصصة للتجارة والإستيراد بشكل عام.

أما مواقع التسوق الشخصي فبعضها يوفر منتجات ذات ماركات عالمية بشكل عادي وبأسعار بيع التجزئة المعروفة في السوق وليست بنصف سعر السوق كما عند المحتالين… دمتم في أمان الله.