ريادة أعمال

هذا هو أسرع طريق لكي تصبح ثرياً لكنه في نفس الوقت هو أصعب طريق

توجد عدة طرق يمكن أن تسلكها لكي تصبح غنياً بحسب دراسة أجراها مؤلف كتاب "عادات الأغنياء" على أكثر من ٢٠٠ ثري سنذكرها في هذه المقالة، وماهي الطريقة الأسرع والأصعب في نفس الوقت.

إقرأ في هذا المقال
  • ٤ طرق لتحيقيق الثراء
  • الطريقة الأسرع لتحقيق الثراء
  • هل لديك الصفات المطلوبة لتصبح أحد الأثرياء؟

الأثرياء هم أشخاص عاديون مثلنا تماماً، لكن هناك عادات مشتركة وطرق محددة يسلكونها تجعلهم يصلون إلى مكانة مالية متقدمة مقارنة بالأشخاص العاديين، ويمكن لأي شخص أن يسلك نفس تلك الطرق.

فماذا يفعل الأثرياء لكي يصلوا إلى المكانة المالية التي وصلوا إليها؟ ولماذا يبدو طريق الثراء صعباً لكثيرين؟ وهل توجد تركيبة محددة يمكن لأي شخص تطبيقها لكي يصل إلى مرحلة الثراء؟

لمعرفة الإجابة أَجرَى “توم كورلي” مؤلف كتاب “عادات الأثرياء” دراسة إستغرقت خمسة أعوام من ملاحظة وتتبع العادات اليومية لـ٢٣٣ شخص من الأثرياء، والتي نشر بعضاً منها في مقالة عبر موقع CNBC.

الأشخاص الذين أُجريت عليهم الدراسة يتفاوتون في الثراء، يمتلك أقلهم ثروة تقدر بأكثر من ثلاثة ملايين دولار، وبعضهم من أكثر رجال العالم ثراءً، فالدراسة تهدف في النهاية لمعرفة أبرز الطرق التي جعلت هؤلاء يصبحون من أصحاب الملايين أو المليارات.

خلص كورلي في دراسته إلى أن هناك أربعة طرق سلكها هؤلاء الأثرياء للوصول إلى مرحلة الثراء، سنذكر تلك الطرق في الفقرات التالية، وسنذكر في النهاية أي من تلك الطرق هو الأسرع وصولاً إلى الثراء:

١- طريق توفير المال وإستثماره

بغض النظر عن الوظيفة اليومية لمن يسلكون هذا الطريق فالأشخاص في هذا الطريق يقومون بتوفير المال من وظيفتهم أو عملهم اليومي ثم يقومون بإستثماره، وهم يفكرون دائماً في الطرق الذكية لتنويع إستثماراتهم وتنمية أموالهم.

٢- طريق تسلق السلم الوظيفي في الشركات

الطريق الثاني هو تسلق السلم الوظيفي في إحدى الشركات الكبرى، وأصحاب هذا الطريق يعملون بكل قوة وجدية حتى يتم ترقيتهم في المناصب، وصولاً إلى مجلس الإدارة، بالتالي يحصلون على رواتب ضخمة تمكنهم من تحقيق الثراء.

٣- طريق المبدعين

من يسلكون هذا الطريق هم الأفضل دائماً فيما يفعلونه، فهم يمتلكون خبرات وتجارب كبيرة تجعلهم ضمن الكوادر، وهم أصحاب الشهادات والمؤهلات العلمية المتقدمة، ويمتلكون شهادات يتم تحصيلها بالضرورة من خلال التعليم الرسمي، على سبيل المثال في مجالات كالقانون والطب والهندسة وغيرها.

٤- طريق أصحاب الأحلام

يسعى الأفراد الذين يسلكون هذا الطريق إلى تحقيق حلم ما، كأن يمتلك أحدهم شركته أو عمله الخاص، أو أن يصبح فناناً شهيراً أو أحد أفضل الكُتاب مبيعاً، أصحاب الأحلام يحبون ما يفعلونه دائماً، ويجنون الكثير من الأموال في مرحلة ما عند تحقيق أحلامهم.

طريق أصحاب الأحلام هو الأسرع لتحقيق الثراء

يقول كورلي أنه خلص في دراسته إلى أن ٢٨٪؜ من الأشخاص الذين أجريت عليهم الدراسة كانوا ممن سلكوا طريق الحالمين، وهم الأكثر ثراءً، حيث كان أقلهم ثراءً يمتلك ثروة صافية تقدر بأكثر من سبعة ملايين دولار، وإستطاعوا جمع تلك الثروات في مدة تقدر بـ١٢ عاماً.

هذا هو أسرع طريق لتحقيق الثروات، وبالنظر إلى قائمة فوربس لأغنى ٤٠٠ شخص في العالم لهذا العام نجد أن سبعة أشخاص من بين العشرة الأوائل مثل جيف بيزوس، مارك زكربيرج، وبيل جيتس هم من أصحاب الأحلام الذين وصلوا لتلك المرتبة عبر بدء شركاتهم الخاصة.

طريق الحالمين أيضاً هو الطريق الأصعب، الأكثر خطورة، والأكثر ضغطاً، يمكن القول بحسب تصريح أحد أصحاب الأحلام “على أقل تقدير تمشي يومياً وسط الجحيم، إنه طريق ملئ بالعقبات، الأخطاء، خيبات الأمل، الرفض، والصراعات المالية”.

ما الذي يجعل طريق الحالمين هو الأصعب

السير في طريق الأحلام يحتاج إلى قوة عقلية وبدنية مهولة، وهذه بعض الأسباب التي تجعل هذا الطريق هو الأصعب:

١- ساعات عمل طويلة

خلص كورلي في دراسته إلى أن من لديهم أحلاماً يرغبون بتحقيقها يعملون مابين ٦٥ و ٧٥ ساعة أسبوعياً، وهذا أكثر من ١٠ ساعات يومياً دون إجازات أو عطلات، حتى يصلون إلى أهدافهم، وهم لا يحصلون على إجازات تقريباً.

من المؤكد أن ساعات العمل الطويلة في النهاية تؤثر بشكل كبير على كل واحد من أصحاب الأحلام، فأصدقائهم وعائلاتهم هم أكثر من يعاني ويجد صعوبة بسبب كثرة إنشغالهم.

٢- أسلوب حياة ملئ بالضغوطات

إلى أن يصل الحالم لمرحلة جني بعض ثمار أحلامه، ستظل نفقات المعيشة تسبب ضغوطاً مالية لا تطاق في بعض الأحيان، وتكون الضغوط أكبر عند من لديهم عائلات وأطفال يجب أن يعولوهم.

في بداية الطريق خصوصاً يكون من الصعب للغاية تأمين دخل ثابت، وبعض من كانوا ضمن الدراسة كانوا ينفقون من مدخرات التقاعد والمدخرات الأخرى التي إستطاعوا تكوينها.

٣- مخاطر كثيرة

الحالمون هم بالفطرة أشخاص مقامرون، ولديهم القابلية لأن يلعبوا بكل ورقة يمتلكونها، منازلهم، سياراتهم، مدخراتهم، مع ذلك ليس هناك ضمانة لنجاح تلك العملية.

في الواقع أكثر من نصف الحالمين الذين كانوا ضمن الدراسة قالوا أنهم أخفقوا مرات عديدة، والإخفاق في معظم الأحيان كان يقودهم إلى الإفلاس.

٤- كثرة المثبطين

نطراً لأن أصحاب الأحلام يمتلكون طموحات كبيرة قد تبدو مستحيلة التحقيق في بعض الأحيان، لذلك بعض الناس – بحسن نية بالتأكيد – يحاولون إقناعهم بتغيير مسارهم والبحث عن آخر يبدو أكثر منطقية.

الحالمون في كثير من الأحيان يسمعون كلمة “لا” ويتم رفضهم، وقد قال بعض من أُجريت عليهم الدراسة أنهم في وقت من الأوقات فكروا بشكل جدي أن يتركوا كل شئ ويتوقفوا عن المضي نحو حلمهم.

هل لديك الصفات المطلوبة لتصبح أحد الأثرياء؟

إذا كنت ممكن يتجنبون المخاطرة، فهذا الطريق ليس مناسباً لك، مع ذلك إذا كنت تمتلك أحد الصفات التالية يمكنك أن تنجح إذا كانت لديك أحلام:

١- العمل لدى الآخرين ليس خياراً مطروحاً: فالحالمين يفضلون العمل لصالحهم وليس لصالح الآخرين، أو تحت إدارة الآخرين.

٢- تعتمد على الأهداف: يجب أن تكون ممن يحدد أهدافاً يومية أو شهرية أو سنوية أو حتى أبعد من ذلك، فالأهداف بالنسبة للحالمين هي شئ “يجب تحقيقه” وليس مجرد شئ يجب “محاولة تحقيقه”.

٣- تعمل على تطوير نفسك يومياً: هل أنت ممن يحاولون دائماً أن يصبحوا أفضل، أذكى، أكثر كفائة، وأفضل كثيراً من منافسيهم؟ ٣٠٪؜ ممن أُجريت عليهم الدراسة كانوا يقومون بالقراءة أو الرياضة أو حضور الدورات التدريبية لمدة ٣٠ دقيقة يومياً على أقل تقدير.

٤- تعيش حياة معتدلة: فالحالمين لا ينفقون الأموال على الأشياء التي ليسوا بحاجة إليها، من النادر أن ترى أحد الحالمين يذهب دائماً للعشاء في الأماكن الفاخرة، أو يشتري سيارة فارهة لجذب الأنظار، خصوصاً في بداية مشوارهم.

٥- تنهي مهامك اليومية: فالحالمين لديهم عقلية “يجب أن أنهي تلك المهمة الآن” وليس في أي وقت آخر، الأشخاص الذين أجريت عليهم الدراسة ينهون ٧٠ إلى ٨٠ بالمائة من قائمة المهام اليومية، وهذا يصعب للغاية على الأشخاص العاديين.

يقول أحد الحالمين أن تأجيل المهام ليس خياراً موجوداً لديه من الأساس.

٦- لا تتحدث كثيراً عن إخفاقاتك: على الرغم من أن التعلم من الإخفاقات أمر مهم، إلا أن الحالمين يفضلون التركيز على النجاحات، جميع من خضعوا للدراسة لديهم قائمة بالإنجازات التي حققوها، وكلما واجهتهم صعوبة كلما نظروا إليها لإعادة الثقة والتخلص من الشكوك التي يمكن أن تعيقهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

×