إعلام ومحتوى

لماذا صناع المحتوى حول العالم محظوظين بسبب تطبيق تيك توك حتى إن لم يكونوا من مستخدميه؟

لماذا يجب على جميع صناع المحتوى الذين ينشطون عبر منصات التواصل الإجتماعي أن يكونوا ممتنين لتطبيق تيك توك؟

إقرأ في هذا المقال
  • لماذا الحرب على تطبيق تيك توك
  • لماذا صناع المحتوى محظوظون بسبب تيك توك

تيك توك تطبيق إجتماعي غني عن التعريف، يستطيع المستخدم من خلاله مشاركة منشورات في شكل فيديو يتم إنشاؤه وتعديله كاملاً من داخل التطبيق، عبر أدوات تحرير متميزة وسهلة الإستخدام.

تطبيق تيك توك أحدث ضجة كبيرة في عالم التواصل الإجتماعي، بل وفي عالم الأعمال بشكل عام، لدرجة أن دولاً حاولت تقويض إنتشاره السريع، عبر حظره تارة، أو عبر فرض قيود صارمة للسماح له بالعمل.

البداية من الولايات المتحدة التي تخوض حرباً تجارية وإقتصادية مع الصين، بدأت منذ عدة سنوات في عهد الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب”، بمساندة الهند وعدة دول أخرى، بحجة أنه تطبيق يتجسس لصالح الصين.

لكن تلك المحاولات بائت جميعها بالفشل أمام الحد من إنتشار التطبيق، الذي يستخدمه حالياً ما يقرب من ٨٠٠ مليون مستخدم نشط شهرياً وفقاً لموقع Statista.

لماذا صناع المحتوى حول العالم محظوظين لوجود تطبيق تيك توك حتى إن لم يكونوا من مستخدميه؟
إحصائيات عدد مستخدمي مواقع التواصل الإجتماعي ٢٠٢١

في الولايات المتحدة وحدها أكثر من ٧٠ مليون مستخدم نشط شهرياً، وهي على رأس قائمة الدول الأكثر إستخداماً لتطبيق تيك توك، وأكثر من يحقق أرباحاً عبر تيك توك هم أيضاً مؤثرون أمريكيون.

لماذا الحرب على تيك توك؟

تطبيق تيك توك تم إطلاقه عام ٢٠١٦ بواسطة شركة التقنية الصينية ByteDance، وبمقارنة تيك توك بمواقع التواصل الإجتماعي الشهيرة مثل فيسبوك وإنستجرام ويوتيوب من حيث الإنتشار، نجد أنه أسرع إنتشاراً وإستقطاباً لكلٍ من المستخدمين والمؤثرين Influencers.

ففي غضون ٤ سنوات أصبح تطبيق تيك توك بقاعدة مستخدمين تتعدى الثلاث مليارات مستخدم حول العالم، رقم لم يصل إليه مطلقاً أي من تطبيقات التواصل الإجتماعي.

وهو أكثر تطبيق على الإطلاق يتم تحميله عبر متجر تطبيقات أبل، لذلك أصبح حديث العالم أجمع، وبدأت محاربته بشكل كبير من قبل المنافسين وبعض حكومات الدول.

لدرجة أن أكبر منصات التواصل الإجتماعي بدأت “بتقليد” مميزات موجودة ومبتكرة بواسطة تيك توك، أملاً في عدم هروب المستخدمين والمؤثرين إليه.

ومما زاد من تميز تطبيق تيك توك بشكل أكبر، أنه أتاح لصناع المحتوى المتميزين ربح المال من محتواهم بمجهود أقل، دون حاجة لأدوات مخصصة لصناعة محتوى سينمائي عالي الجودة، فقط تستطيع ذلك من خلال أي هاتف ذكي بغض النظر عن جودة تصويره، المهم هو جودة المحتوى ذاته.

في كثير من دول العالم يقوم تيك توك بدفع مبالغ جيدة لمن يروج للتسجيل في تيك توك عبر رابط خاص، وبمجرد التسجيل يتم ربح مبلغ جيد من قبل صاحب الرابط يمكن سحبه بواسطة باي بال، وهذه الميزة من أهم أسباب إنتشار تطبيق تيك توك وفقاً لمارك زكربيرج مؤسس فيسبوك.

يحتوي تطبيق تيك توك على مميزات أخرى كثيرة ومبتكرة تمكن صناع المحتوى من الربح بشكل أسرع، وبمجهود أقل مقارنة بمنصات التواصل الإجتماعي الأخرى، وهذه من أكثر الأمور التي جذبت شريحة كبيرة من المؤثرين والمستخدمين لمنصة تيك توك.

أما محاربة تيك توك من قبل بعض حكومات الدول فهو بحجة التجسس كما ذكرنا، وأن الصين تستخدمه لجمع معلومات عن مواطني بعض الدول.

لماذا صناع المحتوى حول العالم محظوظون بظهور تطبيق تيك توك؟

لماذا صناع المحتوى محظوظون بظهور تطبيق تيك توك؟ الإجابة ببساطة لأنه غير لعبة صناعة المحتوى عبر منصات التواصل الإجتماعي لصالحهم.

لماذا صناع المحتوى حول العالم محظوظين لوجود تطبيق تيك توك حتى إن لم يكونوا من مستخدميه؟

فبحسب رويترز أكدت إدارة تطبيق تيك توك إلتزامها بدعم صناع المحتوى بـ٢ مليار دولار على مدى ثلاثة أعوام، وبعدها مباشرة ظهر مارك زكربيرج ليصرح بأنه سيدعم صناع المحتوى عبر فيسبوك وإنستجرام بمليار دولار حتى نهاية ٢٠٢٢.

جائت تصريحات مارك زكربيرج في مقابلة مع موقع Insider تحدث فيها عن “مميزات” سيتم إضافتها لمنصتي فيسبوك وإنستجرام لتمكين صناع المحتوى من الربح، أولها طريقة الـAffiliate، وهي إمكانية ترويج المنتجات والحصول على عمولة مقابل المبيعات.

والثانية الربح عن طريق الـTips أي السماح للمتابعين بإبداء إعجابهم بدفع “إكرامية” كما نسميها لصناع المحتوى.

الميزتان موجودتان بالفعل في تيك توك منذ وقت طويل، وهناك من يربح مئات الآلاف من الدولارات في تيك توك من ميزة Gifts التي تشبه الميزة القادمة في إنستجرام Tips.

هناك ميزة ثالثة لا توجد في منصات التواصل الإجتماعي الأخرى وهي الربح بحسب مجموع المشاهدات والتفاعل معاً عبر برنامج Creators Fund، على سبيل المثال الحساب الذي يحتوى على ١٠ آلاف متابع بمجموع ٦٠ ألف إعجاب يربح مابين ٢٢ – ٣٢ دولار للمنشور الواحد.

وأفضل صانع محتوى في تيك توك يمتلك أكثر من 70 مليون متابع، هي فتاة تربح من مشاهدات وإعجابات منشور واحد أكثر من 90 ألف دولار، وتصل أرباحها سنوياً إلى ٥ مليون دولار “على الأقل”، وهذا غير موجود في أي منصة أخرى.

بالتأكيد هناك شروط للإشتراك في هذه الميزة، وهي ليست متاحة بعد في الدول العربية، لكن في جميع الأحوال هي أسهل بكثير من الإشتراك في نفس الميزة في يوتيوب مثلاً عبر خدمتها المعروفة جوجل أدسنس.

هذه المغريات إستقطبت ملايين المستخدمين وصناع المحتوى المتميزين حول العالم لإستخدام تطبيق تيك توك، ولولاها لما كان مؤسس فيسبوك ينفق دولاراً واحداً طالما أنه لم يضطر لذلك، لكنه فطن إلى أن تيك توك ينفق المال ويستقطب صناع المحتوى بسرعة كبيرة.

وأخيراً.. يجب على صناع المحتوى الشعور بالسعادة لظهور تطبيق تيك توك لأنه أشعل المنافسة بين منصات التواصل الإجتماعي، فأصبحت كل منصة تسارع إلى دعم وإستقطاب المؤثرين وصناع المحتوى.

وأصبحت كل منصة تسارع في إضافة مميزات وأدوات تسهل الخطوات التي يحتاج المستخدم للمرور بها لصناعة محتوى متميز ومتكامل.

فتطبيق تيك توك يمكن أي شخص في منزله من تصوير مقطع مدته ثوانٍ معدودة، يعبر فيه عما بداخله، أو عن المواقف التي يتعرض لها في حياته اليومية، ويستطيع تعديل الفيديو كاملاً، وتحقيق الربح دون حاجة حتى للإستعانة بتطبيق آخر.

لكن هل تستطيع حتى هذه اللحظة وإن كان متابعيك بالملايين الربح من فيديو تقوم ببثه عبر فيسبوك أو إنستاجرام؟ بالطبع لا، ولا تستطيع حتى الحصول على دعم مادي بشكل رسمي من متابعيك، عليك فقط إستقطاب المعلنين لتحقيق بعض الربح.

فصناعة المحتوى مجال قد يظنه البعض سهلاً، لكنه في الحقيقة يحتاج إلى كثير من الجهد والتحضير والإبتكار والمال، للتطور والقدرة على نشر محتوى متميز يحقق الفائدة للمتابعين في النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.