ريادة أعمال

كيف تجتاز مقابلة العمل (Job Interview) بثقة ونجاح

نصائح عملية لما يجب أن تفعله قبل - وأثناء - وبعد مقابلة العمل وكيف تجيب عن أكثر الأسئلة حساسية، لتضمن الفوز بوظيفة أحلامك.

إقرأ في هذا المقال
  • التحضير للمقابلة الوظيفية
  • نصائح أثناء مقابلة العمل
  • بعد الإنتهاء من المقابلة

تعتبر مقابلة العمل أو ما نسميه Interview من الأمور الحاسمة أثناء التقدم إلى وظيفة، حيث تعد هذه المرحلة هي الفاصلة بين نيل الوظيفة من عدمه، وكثيراً ما نشعر بالقلق والتوتر بعد مكالمة مسؤول التوظيف في شركة معينة وتحديد موعد المقابلة.

لذا علينا التحضير الجيد، فاجتياز مقابلة العمل بنجاح لا يتوقف فقط على المقابلة في حد ذاتها، ولكن هناك مرحلة تسبقها ومرحلة تليها لكي نفوز بفرصة العمل.

فيما يلى بعض النصائح لمساعدتك على إجتياز مقابلة عمل والحصول على الوظيفة التي تطمح إليها:

أولاً: التحضير للمقابلة الوظيفية

حينما تتلقى رسالة أو مكالمة تفيد برغبة الشركة في إجراء مقابلة شخصية معك، فعليك منذ ذلك الحين البدء بالتحضير لتلك المقابلة.

وهذه هي أهم الأشياء التي يجب عليك أخذها في الإعتبار:

١- إجراء بحث شامل عن الشركة

يقدر ويحترم جميع المسؤولون الذين يجرون المقابلة، عندما يكون الموظف المحتمل قد أجرى بحثاً عن الشركة وإستخرج معلومات كاملة عنها، سواءً من الموقع الخاص بها، أو من مواقع التواصل الإجتماعي فيما يخص إستثماراتها وأهدافها ومشاريعها الحالية والمستقبلية.

وإذا كان لديك فرصة لمعرفة إسم الشخص الذي سيجري المقابلة أيضاً فمن الأفضل إجراء بحث عنه، كل هذه الأمور تعطي المتقدم نقاط إضافية وتظهر مدى إلتزامه وإنفتاحه ودقته.

٢- تحضير سيرتك الذاتية

لابد من القائم بإجراء المقابلة أن يمر بسيرتك الذاتية CV من أجل التعرف عليك، وقد يختار أشياء منها ويطلب منك توضيحها، على الرغم من أنه قد يكون لديك وظيفة سابقة مماثلة فى سيرتك الذاتية منذ سنوات.

فقد يطلب منك القائم بإجراء المقابلة شرح ما قمت به في تلك الوظيفة وأنت مسؤول عن تقديم إجابة واضحة.

من الأفضل أن يتم إحضار كافة الأوراق التي تؤيد خبرة ومؤهلات المتقدم والمتعلقة بالوظيفة موضوع المقابلة إلى جانب ملف السيرة الذاتية.

٣- الإلتزام بالمواعيد

من الأفضل الوصول مبكرًا إلى مكان المقابلة بمدة لا تزيد عن ١٠ -١٥ دقيقة، فهذا يعطي إنطباعًا بكونك شخصية ملتزمة،  تجنب فى الوقت ذاته الوصول باكرًا جدًا حتى لا يسبب لك ذلك التوتر.

إذا كنت لا تعلم العنوان جيدًا فمن الأفضل أن تقوم بزيارة إستكشافية للمكان قبل موعد المقابلة حتى لا تضيع وقتًا طويلاً فى البحث عن مكان العمل يوم المقابلة.

ثانياً: نصائح أثناء مقابلة العمل

في اليوم المحدد لمقابلة العمل، هذه أهم النصائح التي يجب عليك أخذها في الإعتبار للحصول على الوظيفة التي تطمح إليها:

١- الإهتمام بالمظهر وإرتداء زي مناسب

أول الأمور التي تترك إنطباعاً جيداً أو سيئًا هي ملابس مقابلة العمل، فيجب التعرف على وضع الشركة هل هي رسمية أم لا.

ففي الحالة الأولى يجب أن تكون الملابس رسمية جداً، أما في الحالة الثانية فيمكن إعتماد ملابس أنيقة مرتبة مع بضع من الإكسسوارات غير المبالغ فيها للنساء والرجال على حد سواء.

كما يجب تجنب بعض السلوكيات الظاهرة، كمضغ العلكة أثناء المقابلة، أو وضع رائحة عطر قوية، أو لبس أحذية متسخة، أو إجراء مكالمة، أو المراسلة عبر الهاتف عند إنتظار الدخول إلى غرفة المقابلة.

٢- التحلى باللباقة

وهذه النقطة تستهدف شخصية المتقدم، وهنا يجب المحافظة على الإبتسامة البسيطة خلال المقابلة، مع مراعاة ذكر الألقاب مع المسؤول.

وأخيراً عدم التشبث بالآراء لإظهار الثقة بالنفس والتي قد تُفسَر في بعض الأحيان بالغرور.

٣- في المقابلة لا تنظر للأسفل بل إلى عيون من يتحدث إليك

من الضروري النظر في عيون الشخص الآخر لمدة ٦٠-٧٠٪ من مدة المقابلة، وفي ٣٠-٤٠٪ من الفترة المتبقية من وقت المقابلة معك، حاول ألا تنظر إلى الأرض بل وزع عينيك بين الأعضاء.

إذا لم تستطع النظر في عيني الشخص لفترة طويلة، إنظر إلى منتصف الحاجبين وسيعتقد الشخص المقابل أنك تنظر إلى عينيه.

٤- إستعد للتحدث عن عملك السابق بإيجاز

سيطلب منك معظم المحاورين تقديم نفسك والتحدث عن عملك السابق في بداية المقابلة، لهذا السبب ذكرت مراجعة سيرتك الذاتية مسبقًا لكن يجب أن تكون موجزاً.

لا أحد يريد أن يوظف شخصًا يبدو مبعثرًا، وهذا أكبر خطأ يرتكبه الناس في هذا السؤال المفتوح نسبيًا.

٥- إشرح سبب إهتمامك بالتقدم لهذه الوظيفة

بعد إستعراضهم لسيرتك الذاتية، من المحتمل أن يتم سؤالك عن سبب رغبتك في إجراء تغيير وظيفي، أو سبب إهتمامك بشركتهم على وجه الخصوص.

هذا هو الجزء الذي يؤتي فيه البحث الذي أجريته ثماره، يجب أن يكون لديك بالفعل سببان محددان لرغبتك في إجراء مقابلة مع شركتهم.

عند شرح سبب تركك لوظيفتك السابقة أو البحث عن وظيفة بشكل عام، يمكنك فى الرد على هذا السؤال تحويل السلبية إلى إيجابية في الجزء الأول، ومثال على ذلك:

إذا لم يكن لشركتك الحالية مجال للنمو التصاعدي والتدرج في المناصب، فقل أنك تبحث عن وظيفة ذات مجال أكبر للنمو التصاعدي.

إذا كنت لا تحب زملائك في العمل، قل أنك تأمل في العثور على فريق أكثر تعاونًا. ترى الفرق؟ أنت تقول نفس الشيء دون أن تبدو سلبياً.

٦- فكر ملياً في الإجابة

فى البداية ضع في إعتبارك أن تأخذ نفسًا عميقًا قبل تقديم إجابتك على أى سؤال، يمكن أن يؤدي أخذ هذا الوقت للإسترخاء وتنظيم الأفكار إلى إظهارك كشخص لديه تفكير عميق.

لا تُعطِ إجابات سريعة وتنم عن تفكير سطحي، ولا تتسرّع في الإجابة أبداً، بل خذ وقتاً كافياً في التفكير في الإجابة قبل تقديمها.

في نفس الوقت، إحرص ألا تنتظر كثيراً قبل تقديم الإجابة حتى لا تبدو كشخص لا يمتلك إجابة، مما قد يضطر الشخص الذي يُجري المقابلة معك للإنتقال إلى السؤال التالي.

٧- إطلب توضيحاً للسؤال

لا يُعد طلب توضيح للسؤال المطروح بالأمر الممنوع أو الخطأ، فالمقابلة الشخصية هي حوار وليس تحقيق، لذلك عليك أن تشعر بالراحة عند رغبتك في الإستفسار عن أمر لم تفهمه أو واجهت لبساً فيه.

ولتجنّب الظهور بمظهر المتردد، يمكنك إستخدام عبارات مثل “هل بسؤالك تقصد…” وبذلك ستُظهِر مدى رغبتك في تقديم أفضل إجابة ممكِنة للسؤال، وتذّكر أنه عليك التبسم والتحدُّث بثقة.

٨- كن صريحًا وإستخدم لغة واضحة

لا تستخدم لغة غامضة أو مراوغة في الرد على الأسئلة، فمديرو التوظيف ليسوا مجرد مقَيّمين لمهاراتك، إنهم يقيمون أيضًا شخصيتك، فإذا كنت ستنضم إلى فريقهم، فهم بحاجة لمعرفة طبيعة شخصيتك.

ولا يريد أي مدير توظيف شخصاً غير أمين في فريقه، بل يريد شخصاً يتحمل المسؤولية عندما تسوء الأمور، ويمكن أن يتعلم من أخطاء الماضي، ويكون صادقًا إذا كانت هناك مشكلة، ولا يخشى قول الحقيقة.

تذكر أنه من المقبول أيضًا أن تقول أحيانًا، “لست متأكدًا” أو “آسف” (لا بأس بذلك مرة أو مرتين لكل مقابلة، ولكن إذا وجدت نفسك تفعل ذلك كثيراً، فهذه علامة على أنك لم تستعد بشكل كافٍ).

٩- كن مستعداً للأسئلة الصعبة

راجع بعض أسئلة المقابلة الأكثر شيوعًا وصعوبة لإعداد إجابات جيدة لإستخدامها في مقابلتك.

يمكن أن تساعدك هذه الخطوة على الشعور بثقة أكبر في إجاباتك، والحصول على فكرة أفضل عن النقاط التي ستسلط الضوء عليها خلال المقابلة.

إليك بعض الأسئلة التي قد تفكر في التخطيط لها:

ماهي مهاراتك وهواياتك؟

يفشل العديد من المتقدمين في فهم الغرض من هذا السؤال ويميلون إلى تقديم إجابات ليست ذات صلة على الإطلاق، فالقائمون على المقابلات لا يريدون معرفة أن من مهاراتك وهواياتك الغناء والرقص، فأنت تحتاج إلى التحدث عن الهوايات ذات الصلة بالوظيفة.

ماهي نقاط الضعف والقوة لديك؟

يتكرر سؤال الشخص المُتقدّم للوظيفة عن نقاط القوة والضعف لديه في أغلب المقابلات الشخصية، حينها يجب على المُتقدّم للوظيفة التحدث عن نقاط قوته بشكل كامل دون إختصار، كالسرعة في إنجاز المهام، وإدارة الوقت، وتنظيم العمل.

أما عن نقاط الضعف فحدد نقطة الضعف المهنية وإشرح كيف تعمل على تحسينها.

على سبيل المثال إذا كنت تواجه صعوبة في إدارة الوقت، فأشرح كيف أنشأت سلسلة من التذكيرات Reminders في التقويم الخاص بك للتأكد من أنك تفي بالمواعيد، وكيف راقبت وقتك أثناء العمل للتأكد من أنك تنجز كل شيء.

أين ترى نفسك في الخمس سنوات القادمة؟

في هذا السؤال يرغب الموظف أن يعرف مدى طموحك وأين تتمنى أن تكون وكيف ستصل إلى ذلك.

بالتأكيد هناك أجوبة من الممكن أن تُحطمك تمامًا وتسئ إليك مثل أن تقول أنك ترغب في أن تكون مدير هذه الشركة، وهذا غير مقبول.

الشركة لن تنتظرك لتكون أنت مديرها فهذه مبالغة من ناحية وإن كان ذلك حقيقياً، فأين سيذهب أصحاب الشركة إن وظفوك أنت مكانهم؟

بالإضافة إلى ذلك، عليك أن تُقدم إجابات منطقية ومرتبطة بالوظيفة فلا تقول مثلًا أنك تطمح لشراء بيت أو أن تتزوج! هذا ليس له علاقة إطلاقًا بالوظيفة.

يمكنك أن تختار منصبًا معقولًا وتقول أنك تريد الوصول إليه، مثل أن تكون رئيس قسم في صحيفة مثلًا، إن كنت متقدم كصحفي، أو أنك تريد الحصول على الماجستير في جامعة عريقة لكي تُثقل من معرفتك الأكاديمية بتخصصك، وهكذا.

كم تتوقع أن يكون راتبك؟

الإجابات الدبلوماسية أحياناً لا تفيد كثيراً، فقد يحتاج المدير أو صاحب العمل أن تذكر إجابة محددة للراتب المطلوب، لذا عليك أن تكون مستعداً لتحديد راتبك الذي ترغب في الحصول عليه، أو على أقل تقدير يجب أن تذكر نطاق معين لهذا الراتب.

وإذا كنت تمتلك الخبرة العلمية والكفائة والمهارات الوظيفية اللازمة سيكون من السهل عليك تقييم الوظيفة وتحديد الراتب الذي يتناسب معك. 

بينما إذا كنت في بداية مشوارك الوظيفي وهذه أول وظيفة تعمل بها سيكون عليك القبول بأي راتب، لأنه خطوة أساسية ومهمة في حياتك، فهي ستساعدك على إكتساب مهارات جديدة وخبرات مهنية عملية.

لذلك لا تقوم برفع الراتب للغاية، وعليك أن تحدد راتب يناسب كونك مازلت لا تمتلك خبرة كافية في مجال العمل، وإذا كان العمل في الوظيفة الجديدة يشبه عملك في الوظيفة السابقة، هنا سيسهل عليك توقع الراتب بناء على عملك السابق.

ولكن إذا كنت تعرف أن الراتب في العمل السابق كان قليلاً ولا يتناسب مع مهام العمل يمكنك أن تقوم بزيادة الراتب بحد أقصي.

هل لديك أية أسئلة؟

أثناء مقابلات العمل الشخصية يكون السؤال الأخير الذي يُلقيه صاحب المقابلة هو الأهم غالباً.

وذلك حين يدعوك لطرح أسئلة أو إستفسارات تكشف لك حقائق عن العمل، أو تثير عندك بعض الفضول قائلا: “والآن هل لديك أية أسئلة تود طرحها علينا؟” لا شك أن الإجابة قد تكون محدِدة لمصيرك بعد المقابلة.

عندما تُمنح لك الفرصة لطرح أسئلة فإن أسوأ رد هو “شكرا، ليس لدي أسئلة”، فعدم وجود أسئلة قد يلصق بك صفة اللامبالاة وعدم الإهتمام، كما قد يعطي إنطباعاً بعدم جاهزيتك للمقابلة، وبالتالي عدم تحمسك للوظيفة من الأساس.

من المهم جداً توقع وتجهيز بل وصياغة أسئلتك قبل المقابلة، وعليك تجنب السؤال عن أمور معروفة ولا تحتاج لسؤال، أو عن معلومات متوفرة على الموقع الرسمي للمؤسسة.

فمثل تلك الأسئلة تشير إلى عدم جاهزيتك للمقابلة، وإحذر كذلك من السؤال عن الراتب والمميزات الأخرى إلا عندما يثير صاحب العمل تلك النقطة.

ثالثاً: بعد الإنتهاء من المقابلة

بعد الإنتهاء من المقابلة، خذ الوقت الكافي لإرسال رسالة شكر عن طريق البريد الإلكتروني تشارك فيها تقديرك للوقت الذي أمضاه المحاور معك.

وكرر إهتمامك بالحصول على الوظيفة، وإذا كان هناك شيء تتمنى أن تكون قد قلته خلال المقابلة لكن لم تُتَح لك الفرصة، فهذه فرصة جيدة لذكر هذا الشئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *