يعد الإستهداف في مجال التسويق أمراً ذَا أهمية قصوى وهو أهم أسباب نجاح الحملات التسويقية، فالحملات التسويقية المشتتة التي لا تستهدف بشكل صحيح دولاً أو مدناً أو مستخدمين محددين يتم فيها إنفاق الكثير من الأموال دون جدوى، أضف إلى ذلك إهدار الكثير من الوقت والمجهود. ولذلك في هذه المقالة سنذكر إستناداً إلى بعض الإحصائيات عدة أمور منها:

١- أكبر دولتين عربيتين يجب إستهدافهما بواسطة أي شركة تجارة إلكترونية تبيع منتجات أو خدمات في العالم العربي، سواءً كانت شركة عربية أو أجنبية.

٢- بجانب بعض الإحصائيات الأخرى التي تفيد في الإستهداف التسويقي مثل:

  • أكثر الأجهزة المستخدمة من قبل المهتمين بمجال التجارة الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت.
  • أنظمة التشغيل الأكثر إستخداماً وذلك لمعرفة أي التطبيقات ستكون مناسبة بشكل أكبر لعملك.
  • أكثر اللغات إستخداماً وذلك لمعرفة اللغة الأولى التي يجب عمل الحملات التسويقية أو وصف المنتجات والخدمات وفقاً لها.
  • أكثر المتصفحات المستخدمة في تصفح الإنترنت وذلك حتى يكون المتجر أو الموقع الذي تمتلكه متوافقاً تماماً مع تلك المتصفحات لتوفير تجربة إستخدام سهلة وسريعة للعملاء.

هذه الإحصائيات الخاصة بمدونة التجارة الإلكترونية تظهر أكثر الدول إهتماماً بمجال التجارة الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت، حتى يتمكن المسوقين في النهاية من الإستهداف الجغرافي بشكل صحيح، بجانب الإستهداف التقني والنفسي وفقاً للمستخدمين لتلبية إحتياجاتهم.

أما البرنامج المستخدم في معرفة تلك البيانات فهو بالطبع جوجل أنالتيكس الذي يعد أهم أداة لتحليل المواقع وكل منصات الإنترنت لأنه يقوم بتوفير المؤشرات لأصحاب المحتوى عموماً لقياس أداء أعمالهم والمساعدة على تطويرها وفقاً لحاجة المستخدمين وسلوكهم.

– أكثر دولتين يجب إستهدافهما لبيع المنتجات والخدمات

أكثر دولتين يجب إستهدافهما لبيع منتجاتك عبر الإنترنت

في السنوات الأخيرة ومن خلال الإحصائيات كانت دائماً أكثر دولتين تم رصد إهتمام مستخدميها بمجال التجارة الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت والأنشطة الأخرى المتعلقة به كالتجارة الدولية والتسويق الإلكتروني هما المملكة العربية السعودية تليها جمهورية مصر العربية، ثم المغرب والجزائر والأردن، ولم يكن ذلك مستغرباً كون هاتين الدولتين من أكبر الدول العربية من حيث السكان والمساحة والتطور الرقمي.

ولا نعتقد في المقام الأول أن تعداد السكان والمساحة هما السببين الرئيسيين لهذا الإهتمام الملحوظ من قبل المستخدمين، لكن تنامي ثقافة الإنترنت والتجارة الإلكترونية وتطورها في هاتين الدولتين هو السبب الرئيسي، هذا التنامي الذي ساعدت فيه الحكومات بشكل كبير كما في حالة السعودية، التي أصبح من الواضح جداً إتجاهها نحو تطوير التجارة الإلكترونية وإدخالها كمادة دراسية في الجامعات والمدارس، ودعم الدورات التدريبية وورش العمل المختلفة.

أما في مصر فيختلف الأمر قليلاً حيث يرجع ذلك النمو إلى المستخدمين أنفسم، فالمستخدمين في مصر يتجهون إلى هذا المجال من واقع الإنفتاح على ثقافات العالم المختلفة خصوصاً المفيدة منها والمتعلقة بمجال الإنترنت والتجارة الإلكترونية، وقد يكون أحد أسباب هذا الإتجاه هو بحث الكثير منهم عن فرص عمل غير موجودة على الأرض في ظل النمو السريع والملحوظ في عدد السكان والحاجة لخلق مجالات عمل جديدة.

فعندما تقوم كمسوق بعمل حملات تسويقية لابد من التركيز بشكل أكبر على مصر والسعودية، سواءً في بيع المنتجات أو الخدمات عبر الإنترنت، أو حتى في بيع الدورات التدريبية وورش العمل المختلفة، إلا أن ذلك لا يعني إهمال باقي الدول العربية كالجزائر والمغرب والأردن ودول الخليج العربي، لكن ضع هاتين الدولتين في رأس قائمة الإستهداف.

إقرأ أيضاً: أفضل طريقة للتسويق الإلكتروني على الإطلاق

– أكثر الأجهزة المستخدمة من قبل المتسوقين

أكثر دولتين يجب إستهدافهما لبيع منتجاتك عبر الإنترنت

أما من حيث نوع الأجهزة المستخدمة وكما هي العادة في السنوات القليلة الماضية، كان الهاتف الذكي هو الأوفر حظاً تليه الحواسيب، ثم الأجهزة اللوحية، وهذا أمر ملحوظ منذ عدة سنوات حيث أن الإحصائيات كانت دائماً تشير إلى أن معظم عمليات التسوق والتعليم والتصفح وكثير من الأنشطة الإلكترونية تتم بواسطة الهاتف الذكي، وهذا مؤشر علي ضرورة إستغلال هذا الأمر وعمل تطبيقات هاتفية، وجعل المواقع متوافقة تماماً وصديقة للهاتف الذكي. أما أكثر الهواتف الذكية المستخدمة ففي المرتبة الأولى هواتف آيفون تليها هواتف سامسونج ثم هواتف هواوي.

أكثر دولتين يجب إستهدافهما لبيع منتجاتك عبر الإنترنت

وفي سياق الحديث عن أكثر الأجهزة إستخداماً لابد من ذكر أنظمة التشغيل الأكثر إستخداماً، وبالتأكيد يأتي نظام تشغيل IOS في المرتبة الأولى، ‏ثم نظام تشغيل أندرويد في المرتبة الثانية، مع أن إجمالي مستخدمي الهواتف الذكية حول العالم عند المقارنة يظهر تفوق تعداد مستخدمي نظام أندرويد على نظام أبل.

ويعتبر نظام IOS هو الأكثر إستخداماً من غيره في التجارة الإلكترونية العربية لأن غالبية المهتمين بالتجارة الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت يأتون من المملكة العربية السعودية التي يفضّل معظم مستخدميها هواتف الآيفون. وهذا مؤشر على أن الشركة التي ترغب بالإنتشار والبيع بشكل كبير في العالم العربي يجب أن تصنع تطبيق خاص بمتجر أبل وليس فقط تطبيق خاص بمتجر أندرويد.

إقرأ أيضاً: ٣ إستخدامات للإنترنت على الجوال لتطوير تجارتك الإلكترونية

– أكثر المتصفحات إستخداماً من قبل المتسوقين

أكثر دولتين يجب إستهدافهما لبيع منتجاتك عبر الإنترنت

سيكون من المهم أيضاً معرفة أكثر المتصفحات إستخداماً من قبل زوار موقعك، والغرض الرئيسي لمعرفة المتصفح هو العمل على جعل تصميم الموقع يعمل بشكل سلس ومتوافق مع تلك المتصفحات، فالموقع لا يكون في جميع الحالات متوافقاً بشكل تلقائي مع المتصفح، لذلك يجب فتح الموقع من كل المتصفحات وتجربته كاملاً وإصلاح العيوب التصميمية إن وجدت. ومعظم شركات التصميم ومطوري القوالب اليوم يعملون على جعلها متوافقة تماما مع المتصفحات الرئيسية على الأقل.

أما بالنسبة للمتصفحات الأكثر إستخداماً ففي المرتبة الأولى يأتي متصفح جوجل كروم، وهو المتصفح الأول في العالم من حيث الإستخدام، ثم في المرتبة الثانية يأتي متصفح سفاري الخاص بشركة ابل، ثم في المرتبة الثالثة متصفح فايرفوكس.

– أكثر اللغات المستهدفة من قبل المتسوقين

أكثر دولتين يجب إستهدافهما لبيع منتجاتك عبر الإنترنت

وأخيراً سيكون من المهم معرفة أكثر اللغات التي يستخدمها المتسوقين والمهتمين بمجال التجارة الإلكترونية، فأكثر اللغات إستخداماً كانت بالتأكيد اللغة العربية وهذا يؤكد على أن الشركات التي تستهدف الوطن العربي لابد أن تكون اللغة العربية هي اللغة الأولى على منصاتها التجارية سواءً كانت مواقع أو تطبيقات، وكذلك في حملاتها الدعائية، ومن الجيد بعد ذلك إضافة اللغة الإنجليزية كلغة ثانية ثم طبقاً للإحصائيات يمكن إضافة اللغة الفرنسية كلغة ثالثة لأن كثيرين من سكان دول المغرب العربي يتحدثون الفرنسية بطلاقة، وبعضهم حتى يجدها أسهل في الإستخدام والفهم من اللغة العربية.

وليس من العقل أن يكون المحتوى باللغة الإنجليزية كلغة أساسية كما تفعل الكثير من الشركات بحجة أنها اللغة العالمية الأولى، ولأنها – من وجهة نظرهم – تبدو أكثر إحترافية.

والحقيقة أن معظم سكان العالم العربي لا يتقنون الإنجليزية بالشكل الذي المسوقين في الشركات الكبرى، وبالتالي معظم من يدخل إلى موقع أو مدونة المفترض أنها تستهدف العالم العربي فيجد الواجهة الأساسية باللغة الإنجليزية يخرج مباشرة ويبحث عن موقع آخر يوفر اللغة العربية.

واليوم المحتوى العربي عموماً في تطور والمستخدمين العرب في تزايد خصوصاً في وقت أصبحت فيه وسائل التكنولوجيا والإتصال متاحة بكثافة للجميع ويسهل الوصول إليها، ومن هذا المنطلق قلنا بحتمية جعل اللغة العربية هي اللغة الأولى لمحتواك وليست مجرد لغة ثانوية، إلا إذا كانت الحملة التسويقية تستهدف فئة معينة من المؤكد أنها تتقن اللغة الإنجليزية.