الذهب والفضة سلعتان مهمتان للجنس البشري منذ بدء الخليقة، وهما من السلع التي زينها الله تعالى وحببها إلى الناس، لذلك فهي مرغوبة ومتداولة بكثرة كونها من الزينة وكونها العملة النقدية المستخدمة حتى زمن قريب مضى.

وهو كذلك أحد السلع التي يمكن إستثمار الأموال فيها وإن كنا لا ننصح بذلك وفقاً لما ذكرنا بجانب مجالات إستثمار أخرى لا ينصح بالدخول فيها في هذه المقالة.

منذ ظهور مجال التجارة الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت كان من الطبيعي أن يتم تداول الذهب والفضة عبر الإنترنت لا كما كان قديماً يتم يداً بيد أو وجهاً لوجه بين البائع والمشتري.

إعلان

وقد قمنا منذ فترة بكتابة مقالة عن كيفية بيع وشراء الذهب والفضة عبر الإنترنت ثم قمنا بحذفها لاحقاً لنفس السبب الذي سيتم ذكره في هذه المقالة.

بعد أن نبهنا إليه أحد زوار المدونة الذين نكن لهم كل الحب والتقدير على ذلك الحرص على إرشاد الناس للخير.

فماهو السبب؟ ببساطة وإن كانت هذه المدونة ليست متعلقة بالمسائل الدينية إلا أنها متعلقة بالبيع والشراء عبر الإنترنت ولا مانع من ذكر السبب في عدم جواز بيع وشراء الذهب والفضة عبر الإنترنت من باب النصيحة.

مرتبط: ما الذي يفضّل شراؤه عبر الإنترنت وما الذي لايفضل شراؤه؟

بإختصار السبب هو حدوث الربا في تلك العملية لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر….إلى قوله يداً بيد مثلاً بمثل سواءً بسواء).

إعلان

وشرح العلماء لهذا الحديث مفاده عدم إمكانية شراء الذهب والفضة وسائر الأصناف المذكورة في الحديث إلا إذا كان التقابض يداً بيد وفي نفس المجلس.

أي تدفع المال وتأخذ السلعة يداً بيد، لكن عند شرائها عبر الإنترنت تدفع وتنتظر إلى أن تأتيك السلعة، فتكون تلك صورة من صور البيع الآجل.

ولا يجوز البيع بالأجل أو بالتقسيط في تلك الأصناف المذكورة في الحديث، ويمكن الرجوع لفتاوى عديدة في هذا الشأن منها هذه الفتوى من موقع الإسلام سؤال وجواب.

أما أنواع المجوهرات الأخرى كالألماس والأحجار الكريمة فيجوز بيعها وشراؤها عبر الإنترنت لأنها لا تدخل في الأصناف المذكورة في الحديث والتي يسميها العلماء (الأصناف الربوية).

وفي النهاية إذا كان لديكم تعليقات أو آراء حول هذا الموضوع يرجي مشكورين كتابتها في مربع التعليقات.

إعلان

إترك تعليقاً

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك آدخل إسمك هنا