السياسات Policies أو تسمي كذلك Terms And Conditions هي عبارة عن بنود أو شروط مكتوبة ومتصلة بجميع المواقع الإلكترونية والمدونات والمنتديات والتطبيقات الهاتفية أو أي منصة إلكترونية بشكل عام! الغرض الرئيسي منها هو توضح حقوق وواجبات كل من مالك المنصة الإلكترونية والمستخدم الذين يمثلون أطراف العملية سواء التجارية أو التعليمية أو أياً كانت من العمليات التي تتم عبر شبكة الإنترنت.

ولا يوجد اليوم موقع واحد من المواقع الشهيرة لايحتوي علي هذه السياسات والقوانين، ولايجب أن توجد منصة عبر شبكة الإنترنت حتي وإن كانت مبتدئة لاتوفر تلك السياسات بطريقة واضحة في رابط منفصل ويظهر في كل صفحات الموقع.

في هذه المقالة سنتعرف علي أهمية السياسات والشروط، وما هي أنواع تلك السياسات والشروط، وأي منها يجب وضعه بحسب نوع الموقع سواءً كان متجراً إلكترونياً أو موقعاً تقليدياً أو مدونة أو منتدي إلي آخره كلٌ بحسب حالته.

– أهمية وضع السياسات والشروط في الموقع

السياسات أو الإتفاقيات أو البنود تعد بمثابة عقد بينك كصاحب موقع وبين المستخدم، ولابد أن تحتوي علي كل مايخص الدخول والعمل وطرق إستخدام الموقع، بإختصار هي عبارة عن حقوق وواجبات طرفي العملية.

ولابد أن تغطي تلك البنود كل صغيرة وكبيرة حتي لاتدع مجالاً لوقوع أي من الطرفين في تجاوزات قد تضر بهما أو بأي طرف ثالث حتي، ومع أن معظمنا يتخطي تلك السياسات ويوافق عليها دون قرائتها إلا أنه لابد من وجودها علي الموقع، فإذا حدث أي شئ يتم الرجوع إليها لمعرفة إذا كان المستخدم قد وافق عليها أم لا، فإذا وافق عليها حتي وإن لم يقرأها فلا شئ علي الموقع في هذه الحالة.

وتأكد من أن عدم وجود قوانين واضحة ومفصلة تنظم طريقة إستخدام موقعك قد يفضي بك إلي وضعك تحت طائلة القانون في حالة حدوث مشكلة.

كذلك تكمن أهمية وضع السياسات والشروط في أن محركات البحث تفضل المواقع التي يوجد بها سياسات وقوانين وخصوصاً سياسة الخصوصية وتقوم بأرشفتها بشكل أسرع.

– أنواع السياسات والشروط

الشروط والسياسات تعرف بالإنجليزية “Terms And Conditions” وتتضمن عدة أشكال لايجب أن تكون موجودة جميعها علي موقعك، لكن أهمها مايلي:

– الشروط والحالات “Terms And Conditions”

1- تتضمن الشروط والحالات عدة سياسات منها بنود أو شروط الإستخدام “Terms Of Use” وتمثل الغرض من دخول الموقع وكل مايتعلق بالتسجيل وإنشاء الحسابات ومتي يحق للموقع إغلاق الحسابات أو إبقائها، وتتضمن كذلك حدود وطرق إستخدام منتجات الموقع ومواده.

2- تتضمن الشروط والحالات التعريف بطبيعة العمل وهوية الموقع مثل ذكر إسم الموقع ومجال عمله وإلي أي شركة ينتمي وما هو عنوان الشركة الرئيسي، وأرقام الوثائق الرسمية الخاصة بها كالبطاقة الضريبية والسجل التجاري والتراخيص التي تعطي الشركة أحقية مزاولة النشاط بشكل رسمي، ويفضل أن تكون مكتوبة في بداية الشروط والسياسات.

3- أما إذا كان موقعك عبارة عن متجر إلكتروني فلابد أن تتضمن الشروط والحالات إضافة إلي ماسبق ذكره “سياسة الشحن” وتتضمن كل مايتعلق بالشحن إبتداءاً من طرق الشحن وشركات الشحن ومدد الشحن وغير ذلك، ولابد أيضاً أن تتضمن “سياسة المرتجعات” ويتم فيها توضح متي يحق للمستخدم إرجاع المنتج أو إستبداله وفي خلال أي مدة وغير ذلك مما يتعلق بالمرتجعات.

ولابد أن تغطي الشروط والحالات كذلك في حالة المتاجر الإلكترونية “سياسة الدفع” التي تتضمن طرق الدفع، وطرق تأمين عملية الدفع، وسياسة رد الأموال في حالة التعويض أو المرتجعات أو الإحتيال أو ماشابه، وكذلك كل مايتعلق بأسعار تحويل العملات عند الدفع بالعملة المحلية.

4- تتضمن الشروط والحالات نصائح عامة حول عوامل الأمان وطريقة حماية المستخدم في حالات النصب أو الإحتيال أو بمعني آخر توضيح مايجب علي المستخدم فعله حتي لايقع ضحية للمحتالين أو مايجب فعله عند التعرض للإحتيال.

– سياسة الخصوصية “Privacy Policy”

تعد سياسة الخصوصية إحدي السياسات الإلزامية التي لابد أن تكون موجودة في أي موقع حتي المواقع الغير ربحية مثل المدونات التعليمية والمنتديات بكل مجالاتها، وتدور حول كيفية حماية الموقع لخصوصية المستخدمين المتمثّلة في بياناتهم الشخصية، ونوع المعلومات التي يقوم الموقع بتخزينها أو الحصول عليها وكيف يتم إستخدام تلك المعلومات من قبل الموقع.

وكذلك يتم فيها توضيح ما إذا كانت هناك جهات أخري تطلع علي تلك المعلومات (طرف ثالث) مثل شركة الإستضافة، بجانب توضيح ما إذا كانت تلك المعلومات يتم بيعها لشركات التسويق أو شركات تحليل البيانات أو يتم الإحتفاظ بها فقط وعدم بيعها مطلقاً!

وقد ظهرت مؤخراً تشريعات جديدة خاصة بالمستخدمين في دول الإتحاد الأوروبي مما إضطر جميع الشركات حول العالم لتبني تلك السياسات وتعرف بالإنجليزية GDPR general data protection regulation وهي تشريعات تخص حماية بيانات المستخدمين “سياسة الخصوصية” وكيف تقوم المواقع بجمع تلك البيانات وكيف تقوم بإستخدامها.

– من يقوم بصياغة تلك السياسات والشروط

من الذي يجب أن يقوم بصياغة تلك البنود أو الشروط؟ الإجابة هي أن الأمر يعتمد علي مجال ونوع الموقع وهناك طريقتين:

١- الطريقة الأولي: في حالة المواقع التي تحتوي علي بيانات صحية لحالات المرضي مثل مواقع المستشفيات والعيادات الخاصة، أو في حالة المواقع التي تحتوي علي بيانات مالية مثل مواقع البنوك التقليدية أو الإلكترونية أو شركات تحويل الأموال لابد أن يتم صياغتها بالتعاون مع مختصين أو محامين متخصصين ولهم دراية بالقانون لحساسيتها.

أما في حالة المتاجر الإلكترونية فيمكن صياغة سياساتها بواسطة فريق العمل أو أشخاص متخصصين في مجال التجارة الإلكترونية بحسب طبيعة عملها، ويمكن في البداية الإستعانة بقوانين خاصة بموقع آخر مع تغييرها لما يناسب موقعك وليس نسخها ولصقها كما هي.

أما في حالة المدونات والمنتديات التي تقتصر علي المشاركة بالرأي أو طرح الأسئلة فتحتاج إلي “سياسة الخصوصية” بشكل أكبر، وذلك لأن المستخدم يضع بياناته الشخصية علي موقعك كالبريد الإلكتروني والإسم ورقم الهاتف أحياناً وهي بيانات تحتاج لحماية لأنها من خصوصيات المستخدم ولايحق لأي طرف الإطلاع عليها أو إستخدامها، فيمكن في هذه الحالة كتابة بعض الأسطر التي توضح تلك السياسة بواسطة صاحب المدونة أو فريق الكتابة حيث أنها لاتحتاج للكثير من الجهود لكتابتها كما هو الحال في مدونتنا في رابط سياسة الخصوصية الذي يمكن الإطلاع عليه من هنا.

٢- الطريقة الثانية: هي مواقع مختصة بصياغة السياسات بحسب نشاط موقعك، ويتم تحميلها ورفعها علي الموقع مع تغيير بعض البيانات، وهذه تعد الطريقة الأيسر.

إلا أن مشكلتها الأكبر هي عدم إصدار تلك السياسات باللغة العربية إذا كان موقعك باللغة العربية، لذلك ستضطر لترجمة السياسات وهي ليست بالخطوة الصعبة عموماً، ومن هذه المواقع موقع يسمي Terms And Conditions Sample ويمكن تجربته من هنا.

وكذلك توفر منصة شوبيفاي الشهيرة لإنشاء المتاجر الإلكترونية أداة مماثلة مجانية حتي لمن لايستخدم شوبيفاي، يمكن كذلك من خلالها صياغة السياسات والشروط تلقائياً ويمكن تجربتها من هنا.

ختاماً

الخلاصة من هذه المقالة أنك إذا كنت تمتلك موقع إلكتروني أو تطبيق هاتفي أو لك أي تواجد علي شبكة الإنترنت لأغراض تجارية أو خيرية أو تعليمية في أي مجال من مجالات الحياة فلابد أن يكون به سياسات وشروط تقنن العلاقة بينك وبين مستخدمي الموقع، وكما بينّا فإن ذلك يفيد حتي الموقع في مسألة السيو ويحسن مرتبته في محركات البحث، علي عكس المواقع التي لاتحتوي علي الشروط والسياسات وبشكل أخص “سياسة الخصوصية”.

حتي وإن كان معظم المستخدمين لايقرأونها أصلاً إلا أنه من الواجب وجودها لكي تكون في مأمن من المسائلة القانونية التي لايستبعد حدوثها خصوصاً في عصر زادت فيه سرقة وإساءة إستخدام بيانات المستخدمين لأهداف ربحية وسياسية.