Select Page

هناك من لديه أكثر من 3000000 (ثلاثة ملايين) ضعف سرعة الإنترنت لديك!!

مقارنة بين سرعة الإنترنت في العالم العربي والغرب!

كم تبلغ سرعة الإنترنت لديك؟ هل تعلم أن هناك من لديه أكثر من 3000000 (ثلاثة ملايين) ضعف سرعتك!! بالفعل الرقم السابق ليس بغلطة مطبعية، فقد قامت الشركة البريطانية للاتصالات (BT) بالتعاون مع شركة هيواواي (Huawei الصينية) بعمل تجربة ناجحة لخط من شبكات الالياف الضوئية المتقاطعة (Flex-grid fibre optic) و الذي يربط بين منشأة اداسترال بارك بمقاطعة سوفلك بشمال شرق المملكة المتحدة وبين برج BT بالعاصمة لندن. الجدير بالذكر أن التجربة والتي أحرزت سرعة قياسية عالمية (3 تيرابت بالثانية، أو 3145728 ميجابت بالثانية) تمت باستخدام ذات الشبكة الضوئية والبنية التحتية التي تم وضعها منذ سنوات على طول 359 كيلومتر والتي تصل بين المنشأتين ويتم استخدامها في اغراض إنتاجية وليس فقط في البحث والتطوير.

100 فيلم عالي التحديد (HD) خلال ثانية واحدة!

ويمكن لهذا الخط نقل 100 فيلم عالي التحديد بجودة 1080p خلال ثانية واحدة! وبدون الخوض في العديد من التفاصيل المملة، تم بلوغ هذه السرعة الفائقة عن طريق تحزيم 15 رابط الواحد منها بسرعة 200 جيجابت في الثانية لتكوين تلك الحزمة العملاقة من البيانات الضوئية. أما شركة هيواواي (Huawei) الصينية – تنطق هكذا وا-واي بدون الهاء بـنطق الكانتون، لغة مدينة شنزن بإقليم جوانجدونج الصيني حيث المقر الرئيسي للشركة, أو هيو-وا-واي بنطق الماندرين, لغة اغلب سكان الصين – فقد قامت الشركة بتطوير التقنية وأجهزة الإرسال التي تقوم بـتقسيم هذه الحزمة على عدة خطوط ألياف ضوئية متقاطعة ليتم تجميعها مرة أخرى في أجهزة الإستقبال مما يؤدى إلى استغلال الشبكة بأعلى كفاءة ممكنة. ننظر إلي ماسبق بالمثال كأنه علي شكل موكب مروري يعبر من النقطة أ إلى ب مستغلا عدة طرق وتفرعات للوصول للهدف بنفس التوقيت معتمدا على نظام متقن، بدلا من السير بنفس الاتجاه والسرعة مسببا تكدس على طول طريق واحد مستهلك.

– من الأسرع عالميا حين الحديث عن سرعات الإنترنت؟

على الرغم من تقدمها في مجال البحث والتطوير إلا أن متوسط سرعة المعروض بالمملكة المتحدة يضع بريطانيا بالمرتبة ال 28 عالميا بسبب جغرافيا الشبكة الثابتة المعقدة وكثرة المناطق الريفية والغابات التي يصعب تغطيتها.

283 Mbps connection cropped copyBroadband speed after fix 3-2-14 copy

أما عالميا يلاحظ مدى تقدم بلاد شرق آسيا في ما تعرضه لمستهلكيها، تليها دول شرق أوروبا على الرغم من ضعف اقتصاداتها ثم تأتي الدول الصناعية الكبرى. فنرى قطاع هونج كونج بالمرتبة الأولى بمتوسط سرعة يصل الى حد المائة (100) ميجابت بالثانية، تليها كوريا الشمالية بسرعة 91 ميجابت بالثانية، ثم سنغافورة ثالثا بنفس سرعة كوريا الشمالية تقريبا. ثم تأتي رومانيا لتلتحق بركب السرعة العالمي بالمركز الرابع بسرعات تصل إلى مافوق ال 60 ميجابت بالثانية بحسب تقارير السرعة الاخيرة.

وبنظرة سريعة لأسعار وجودة الإنترنت والإتصالات في المملكة المتحدة واوروبا يلاحظ مدى اتساع الفجوة بين السوق في الغرب وما يعرض بالدول العربية. وللأسف حتى الغني من الدول العربية يعد متخلفا عن ركب الدول الغربية والاسيوية، رغما عن فقر بعضها إقتصاديا، في تقديم تلك الخدمات للمستهلك. فـإذا قمنا بعمل مقارنة سريعة بين رومانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة والتي تعد الأولى عربيا والواحدة والثلاثين عالميا، نرى أن سرعة الإنترنت في رومانيا قد تصل إلى ضعف تلك التي بدولة الإمارات على الرغم من ضعف الاقبال على استخدام الإنترنت مقارنة بعدد السكان في رومانيا، وكذلك ضعف متوسط دخل الفرد الشهري فيها (حوالي 530 دولار برومانيا مقابل زهاء ال 4000 دولار بالإمارات).

– الإنترنت في العالم العربي (سوق غني وعرض فقير)

ويعد سوق الوطن العربي من أكبر الأسواق المستهلكة للإنترنت عالميا على الرغم من ارتفاع اسعار الخدمة وقلة كفاءتها. فنرى في دولة مثل البحرين نسبة %90 من السكان مستخدما للخدمة، تليها الامارات بنسبة %88 ثم قطر بنسبة %85، وتأتي مصر بالمرتبة الحادية عشرة بعد المغرب بنسبة %49.56 من السكان على الرغم من ارتفاع اسعار الخدمة و تدهور الحالة الاقتصادية مما يدل على اهمية الإنترنت لدى لمستخدم العربي.

سبب إرتفاع أسعار خدمات الإنترنت (قلة الخبرة المحلية)

والسبب الرئيسي لهذا التقهقر من وجهة نظرنا هو أن دول شرق أوروبا كانت ولا زالت تستثمر بمجالات الهندسة الإلكترونية والإتصالات، ولا يوجد لديها حاجة لاستيراد أي خبرات لوفرتها محليا (150 مهندس حواسيب لكل مواطن)، على عكس الدول العربية التي تعاني من انعدام الإدارات الناجحة وقلة الشباب المهتم، فيتم استقدام الشركات الأجنبية وإغداق الأموال عليها ظنا أننا نضاهي ما يقدموه ببلادهم من خدمة وبنية تحتية مطورة.

فمجرد كون منفذي تلك الخدمات من التخطيط إلى التطبيق هم من الأجانب لا يعني أننا نعطى الأفضلية، فحقيقة الأمر أن تلك الشركات الأجنبية قد تهتم بالعوائد المادية من استثمارهم في البلاد العربية أكثر من اهتمامها بتقديم التقنية والجودة وإعداد كوادر محلية لهندسة تلك الشبكات. فـيتم تمرير فارق تكلفة “العمالة الأجنبية الماهرة” الباهظ للمستهلك العربي لتكن النتيجة تراجع خدمة تعد من أساسيات الحياة في عصرنا.

وأخيرا كان هذا ما لدينا حول قضية تدني خدمات الإنترنت في العالم العربي وأسباب ذلك مقارنة بخدمات الإنترنت في الغرب، هذا ويسرنا كذلك إستقبال آرائكم وتعليقاتكم حول هذا الموضوع.. ودمتم في أمان الله.

أضف تعليقاً

مدونة التجارة الإلكترونية

مجاناً إحترف التجارة والتسويق الإلكتروني

 إشترك في النشرة البريدية للموقع لتصلك الشروحات والمقالات عبر البريد الإلكتروني

تم الاشتراك بنجاح!