Select Page

الشركات الوهمية و طرق تجنبها

الشركات الوهمية و طرق تجنبها

إن من أهم عوامل نجاح مشروع التجارة الخارجية هو الوصول إلى مصادر رخيصة للسلعة المطلوب شرائها بهدف تحقيق الجدوى الإقتصادية المرجوة. لكن من أهم مخاطر التجارة الخارجية هو الوقوع في فخ المحتالين الذين يقومون باستغلال حاجة وأحيانا جشع التجار للحصول على أسعار رخيصة.

غالبا ما ينحدر المحتالون أصحاب الشركات الوهمية من دول وسط وغرب أفريقيا كالكميرون، إلا أن هذا لا يعتبر شرطاً فهناك الكثير من المحتالين المتواجدين في أسيا و الاتحاد الأوروبي. وبما أن المحتالين في دول الإتحاد الأوروبي يمكن اكتشافهم بسرعة و ملاحقتهم قضائيا لذا فإن هؤلاء غالبا ما يكونون على درجة عالية من الإحترافية ما يسمح لهم بالتملص من القوانين بسهولة.

كيف تتحقق من أن هذه الشركة وهمية قبل الإتصال بها؟

عند البحث على الإنترنت سوف تجد أن الكثير من الشركات الوهمية تمتلك مواقع إنترنت ذات تصميم إحترافي يجعل من الصعب إكتشاف إحتيالهم بسهولة. وهناك بعض الأمور التي يمكن ملاحظتها في هذه المواقع تساعدك على تجنب الوقوع في فخ هذه الشركات.

• اللغة الواحدة للموقع الإلكتروني:

قد يبهرك أحيانا التصميم الإحترافي للموقع الإلكتروني لشركة تدعي أنها من الشركات الرائدة في الإستيراد و التصدير في الإتحاد الأوروبي. إلا أنه من الغريب جداً أن تجد موقع لشركة ألمانية مكتوب باللغة الإنكليزية فقط. إن أقل ما يجب أن تتوقع من الشركات الألمانية هو أن يكون الموقع مكتوباً أولا باللغة الألمانية. في حال كانت هذه الشركة عالمية فيجب أن تتوقع أن يكون هناك على الأقل اللغة الأم و اللغة الإنكليزية و في معظم الأحيان أربع إلى خمس لغات آخرى تبعاً لسوق هذه الشركة. إن الكثير من مواقع الاستضافة تقدم خدمة المواقع الإحترافية من خلال قوالب جاهزة. هذا يعني أنه حاليا و بسهولة جداً يمكنك الحصول على موقع احترافي بضغطة زر.

• البريد الالكتروني الغير احترافي:

الكثير من الأشخاص المحتالين يستخدمون بريد إلكتروني من شركة غوغل Gmail. إن تكلفة الحصول على بريد إلكتروني إحترافي باسم موقع الشركة لا تتجاوز بضعة دولارات شهرياً و بالتالي فإنه من الغريب أن تمتلك الشركة موقع إحترافي و تصرح عن مبيعات بمئات آلاف الدولارات و لا تمتلك بريد الكتروني احترافي باسم الشركة.

• الشكل القانوني للشركة:

في كل دولة من دول الإتحاد الأوروبي هناك رموز مختلفة للتعبير عن الشكل القانوني للشركة. على سبيل المثال يتم التعرف على الشركات المحدودة المسؤولية في ألمانيا باستخدام الرموز GmbH أما في بريطانيا فغالبا ما يستخدم الرمز Ltd. في حال صادفتك شركة ألمانية تستخدم Ltd للتعريف عن شكلها القانوني في ألمانيا فهذا يعتبر غريب جداً و يستوجب الشك.

• عدم وجود هاتف ثابت:

معظم الأشخاص المحتالون يملكون هاتف موبايل تم شراءه من إحدى دول الإتحاد الأوروبي و لكن لا يصرحون عن وجود رقم هاتف ثابت. والسبب في عدم وجود رقم هاتف ثابت هو عدم تواجد هؤلاء المحتالون في هذه الدولة. إن خدمة الهاتف الأرضي هي خدمة غالبا ما تكون مرفقة بخدمة الإنترنت أي أن معظم الأشخاص – إن لم يكن جميعهم – الذين يسكنون الإتحاد الأوروبي لديهم رقم هاتف ثابت و إن خدمة استقبال المكالمات هي في معظم الأحوال خدمة مجانية.

• الأسعار الثابتة:

إن من أهم خواص الشركات الوهمية هو تقديم سعر ثابت للسلعة واصلة إلى أي مرفأ من مرافئ دول العالم. إن أكبر الشركات العالمية وأكثرها خبرة لا تقوم بإعطاء أسعار ثابتة على مواقعها إلا في حالات استثائية كتقديم العروض المغرية و لكميات محددة و مادة محددة. غالبا ما تحتاج الشركات إلى مدة بين يوم إلى ثلاثة أيام و أحيانا أسبوع حتى تقوم بتقديم عروضها للمشتري حسب الكمية و مكان التوصيل و مواصفات البضائع و جودتها.

• الأسعار الرخيصة:

معظم الشركات الوهمية تسعى إلى تقديم أسعار رخيصة جداً قد تصل إلى 50% أرخص مقارنة بأسعار الشركات الأخرى الحقيقية التي تبيع نفس المادة و بنفس الجودة.

• نوع البضائع المعروضة:

معظم الشركات الوهمية تتدعي أنها تبيع المواد الأساسية كالمأكولات و المشروبات و المشروبات الكحولية و الأوراق و البهارات و اللحوم و المواد الغذائية ذو المنشأ الأسيوي. إن معظم الشركات حتى الكبيرة منها تكون غالبا مختصة بمادة واحدة أو مادتين متعلقتين ببعضهما. على سبيل المثال بيع الطابعات و المحابر الخاصة بالطابعات.

كيف تلاحظ أن هذه الشركة وهمية بعد الإتصال بالشركة؟

• الرسالة الالكترونية:

بعد إرسال طلبك للشركة يأتيك رد متملق يحتوي على الكثير من المدح للزبون أو تفاخر بالشركة على أنها من أقوى الشركات على مستوى العالم و من ثم تقدم لك عرض مغري . لكن معظم الشركات الأوروبية حتى الشركات الكبيرة منها تكون ردودها مباشرة و بعيدة عن التملق و التفاخر. غالبا ما تبدأ بالشكر على اهتمامك بالشركة و بعد ذلك تخبرك بأنها سوف تدرس طلبك و تقدم عروضها بأقرب وقت ممكن.

• التوقيع الالكتروني:

الشركات الحقيقية تسعى دائماً لأن يكون التوقيع الإلكتروني بعد نص الإيميل يعبر عن الشركة و خدماتها و قوتها في السوق و إنجازاتها. أما في حالة الشركة الوهمية فغالباً لا يتم إرسال توقيع إلكتروني و إن تم فهو لا يكون واضحاً و يمتلك معلومات قليلة.

• طريقة الدفع:

معظم الشركات الوهمية تقدم شروط دفع مغرية على سبيل المثال 30% كدفعة مقدمة و من ثم يتم دفع الباقي بعد الشحن. إن معظم الشركات الحقيقة لا تتهاون في طريقة الدفع مع الزبائن الجدد. كما أن الشركات الحقيقة تجبرك على دفع نسبة بين 3 إلى 5% زيادة على سعر الصفقة في حال سمحت بالدفع اللاحق.

• السعي إلى تقديم الدليل لإثبات أنهم شركات حقيقية:

حيث يمكن أن يقوم احدهم بإرسال صورة عن هويته أو جوازه أو رخصة القيادة و هذا ما لا تفعله الشركات الحقيقة أبداً.

• فاتورة هاتفك:

في حال اتصلت بشركة في الإتحاد الأوروبي على رقم موبايل (محمول) و رد أحدهم عليك قم بعد الإنتهاء من المكالمة بمعرفة كم دفعت على هذه المكالمة و قارنها بالتعريفة الرسمية لشركة الإتصالات. في حال تبين بأنك دفعت أكثر من مما يجب دفعه فهذا دليل أن الشخص يستخدم خط هاتف موبايل تم شرائه من إحدى دول الاتحاد الأوروبي و لكن الشخص غير موجود في هذه الدولة و هذا من دليل إحتيال.

• اللغة:

في حال رغبت بالتحدث مع شركة ألمانية إبحث عن شخص يتحدث اللغة الألمانية و اطلب منه مساعدتك. في حال عدم تمكن المسؤول في الشركة من تكلم لغة البلد الموجود فيه و أصر على التحدث باللغة الإنكليزية فهذا دليل إحتيال.

• التخفيضات اللا منطقية:

اطلب من الشركة أن تقدم لك عرض أفضل. في حال قامت الشركة بتخفيض غير منطقي للسلعة و بدون شروط فهذا دليل إحتيال.

كيف تتحق من أن الشركة هي شركة وهمية؟

• لا ترسل رسالة تحتوي على معلومات طلبك كاملة:

الشركة الوهمية سوف تقدم لك عرض مباشر و مغري حتى و إن لم تحدد الكمية أو مكان التوصيل. الشركات الحقيقة سوف تطلب منك تفاصيل أكثر تتعلق بالكمية و النوعية و مكان التوصيل و سوف تتطلب منك الانتظار لحين دراسة طلبك و تقديم العرض.

• إسأل عن معلومات الشركة القانونية:

في حال عدم وجود توقيع إلكتروني واضح قم بإرسال بريد إلكتروني تطلب فيه معلومات عن الشركة. فمعظم الشركات الوهمية ترسل رسالة تفاخر بأنها شركة عريقة و هي من أهم شركات الإستيراد والتصدير و لا يوجد منافسون لها و تتجنب إرسال المعلومات القانونية كالرقم الضريبي و السجل التجاري.

• ابحث عن رقم الهاتف:

هناك بعض المواقع الهامة التي تقوم بالتعريف بالمحتالين من خلال أرقام هواتفهم. من أهم هذه المواقع هو www.scamnumbers.info

• ابحث عن إسم الشركة باستخدام محرك البحث غوغل مثلاً:

حيث صادفني وجود موقعين مختلفين لشركة ألمانية على الإنترنت ويقدمان نفس المعلومات القانونية ولكن الإختلاف هو بالسلع المعروضة و الهاتف و البريد الإلكتروني. عندها قمت بمهاتفة كلا الشركتين و تبين لي أن إحداهما كانت شركة وهمية حيث لا يتكلمون اللغة الألمانية و قامت بسرقة المعلومات القانونية للشركة الأصلية و استعمالها بهدف الإحتيال.

• ابحث عن اسم الشركة و أيضا السكايب و العنوان و الموقع الإلكتروني في مواقع تسجيل الشركات الوهمية:

على سبيل المثال

stop419scams.com

www.scamwebsites.tk

• حاول الحصول على قائمة بالشركات من خلال الجهات الرسمية كغرف التجارة و القسم الإقتصادي في السفارات.

ملاحظة هامة

قم بالتبليغ في حال تعرضت للنصب. ولا ينصح بإخبار الشركة الوهمية بأنه تم اكتشافها حيث أن هؤلاء هم محتالون محترفون يستطيعون تغيير بياناتهم و أرقام هواتفهم و بريدهم الإلكتروني و مواقعهم على الإنترنت بسرعة كبيرة جداً.

نبذة عن الكاتب

ماهر ديب

ماهر ديب سوري الأصل و اسكن في ألمانيا منذ ٨ سنوات تقريبا. في ألمانيا درست ماستر في الهندسة المدنية وبعد ذلك عملت في الجامعة كباحث علمي، وخلال هذه المدة قمت بكتابة اطروحة الدكتوراه في مجال الهندسة المدنية. و بعد ذلك عملت بعض الوقت كمهندس مدني. الآن بدأت عملي الخاص في مجال الاستيراد و التصدير و خاصة في مجال الأخشاب المخصصة للبناء و المخصصة للمفروشات كما انني مهتم بالخشب المستخدم لإنتاج الطاقة النظيفة. أنا مهتم باستيراد الأخشاب المستخدمة في انتاج الطاقة النظيفة إلى أوروبا بشكل عام و تصدير الخشب بمختلف أنواعه إلى سوريا و البلدان العربية. كما انني مهتم بتصدير مختلف أنواع الآلات من ألمانيا. تشرفني زيارتكم لموقعي www.sabil-deeb.com أو التواصل معي عبر البريد الإلكتروني info@sabil-deeb.com

Trackbacks/Pingbacks

  1. الشركات الوهمية و طرق تجنبها | شبكة شبام للتسويق الالكتروني - […] الشركات الوهمية و طرق تجنبها ظهرت أولاً على مدونة التجارة […]

أضف تعليقاً

مدونة التجارة الإلكترونية

مجاناً إحترف التجارة والتسويق الإلكتروني

 إشترك في النشرة البريدية للموقع لتصلك الشروحات والمقالات عبر البريد الإلكتروني

تم الاشتراك بنجاح!