Select Page

الدولة العربية الأولي في مجال التجارة الإلكترونية

التجارة الإلكترونية العربية

مرحبا بكم.. تسائلت كثيرا بعد فترة ليست بالطويلة من دخول مجال التجارة الإلكترونية، من الذي يمتلك أكبر وأشهر أنظمة التجارة الإلكترونية في العالم العربي من متاجر إلكترونية، وبوابات دفع، ومنتجات عالمية، وأين تقع المواقع والمتاجر الإلكترونية التي نستخدمها جميعا للتسوق عبر الإنترنت؟ قمت بالبحث قليلا فتبين أنها موجودة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، فتسائلت ما سبب وجود معظمها إن لم تكن جميعها هناك؟..وقعت عيني مؤخرا أثناء قراءة بعض الأخبار علي تقرير هام أصدرته شركة باي بال، وتقرير آخر نشرته بوابة الدفع العربية باي فورت، مفادها أن الإمارات تأتي في المرتبة الأولي عربيا في مجال التجارة الإلكترونية وهذا أمر حقيقي، لأنها الدولة التي بها معظم إن لم تكن جميع مشاريع وشركات التجارة الإلكترونية الأفضل عربيا.

شركات مثل شركة مكتوب التي تمثل النسخة العربية لياهو والتي أنشأت لاحقا مجموعة جبار التي تمتلك (بوابة الدفع العربية الأشهر باي فورت – أكبر متجر إلكتروني عربي سوق.كوم – خدمة بطاقات الدفع الشهيرة كاش يو – أكبر شبكة إعلانية في الشرق الأوسط إيكو) كذلك في الإمارات مجموعة حسوب التي تمتلك (واحدة من أكبر شبكات الإعلانات العربية – أفضل موقع لبيع وشراء الخدمات خمسات – أفضل منصة لبيع المنتجات الرقمية أسناد) وهناك غير ذلك العديد من الشركات لكن ما سبق ذكرها هي الأشهر والأكثر تميزا. لكن يبقي السؤال ما هو سبب تصدر دولة الإمارات لهذا المجال؟

حجم التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات

في تقرير نشر مؤخرا بواسطة بوابة الدفع العربية الأولي ‘باي فورت’ تبين الإحصائيات أن سكان دولة الإمارات الذين يقارب عددهم العشرة ملايين نسمة، حوالي تسعين بالمائة منهم يستخدمون الإنترنت! وأكثر من ثلاثون بالمائة منهم يتسوقون عبر الإنترنت! وأكثر تسوقهم عبر الإنترنت يتم لحجز التذاكر والسفريات، ثم شراء الإلكترونيات ثم وسائل التسلية ثم حجز الفنادق ثم شراء الملابس إلي آخره كما هو موضح أدناه، وأن معدل إستخدام الهاتف الذكي بواسطة سكان الإمارات يعد من أعلي معدلات الإستخدام عالميا وليس فقط عربيا! وبذلك تكون دولة الإمارات الأولي عربيا في هذا المجال إذا قورن عدد مستخدمي الإنترنت بعدد السكان، وهذا أيضا أحد المؤشرات أن ثقافة التجارة الإلكترونية منتشرة بشكل ملحوظ في الإمارات (مع صغر حجمها وقلة سكانها) مقارنة بمعظم الدول العربية.التجارة الإلكترونية في الإمارات

التجارة الإلكترونية في الإمارات

أهم أسباب نجاح التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات

شركات التجارة الإلكترونية الإماراتيةما هو سبب تقدم دولة الإمارات وخروج أكبر وأنجح مشاريع التجارة الإلكترونية منها دون غيرها؟ إن قلنا المال بالدرجة الأولي فلن يكون ذلك منطقيا حيث أن هناك من العرب من يمتلكون أموالا طائلة، وبإمكان أحد المليارديرات إنشاء شبكة تجارة إلكترونية عربية متكاملة عملاقة تغطي العالم العربي أجمع من متاجر إلكترونية وخدمات دفع وشحن مناسبة، بجانب توظيف خبراء المجال العالميين. لكن بعد البحث في هذا الأمر قليلا لاحظت (من وجهة نظري الشخصية) أن أسباب إزدهار التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات قد ترجع إلي الآتي:

أولا: الدراسات والأبحاث التي تقوم بها أو تدعمها الحكومة الإماراتية والمسؤولين (منذ قرابة العشرة أعوام تقريبا) التي تتعلق بتحديات ومعوقات إنتشار مجال التجارة الإلكترونية.

ثانيا: التسهيلات الحكومية التي ساهمت في خلق بيئة أعمال حقيقية ومشجعة علي الإستثمار في مجال التجارة، والتي يتمثل أهمها في إقامة المناطق الحرة وهو ما سهل كثيرا علي المستثمرين الصغار والكبار إنشاء شركات تجارية تقليدية أو إلكترونية، مع إمكانية أن تكون هذه الشركات حقيقية أو ظاهرية Virtual (مجرد مستندات شركة رسمية ولا يلزم وجود مقر أو مكتب لها).

ثالثا: نشر ثقافة التجارة الإلكترونية عن طريق إقامة الدورات التثقيفية والندوات والمؤتمرات علي مستوي رواد الأعمال وكذلك المستخدمين العاديين لتعزيز هذه الثقافة في المجتمع.

رابعا: وجود بنية تحتية متطورة في مجال الإتصالات، وتلك كانت من أهم العوامل التي أسهمت في إزدهار التجارة الإلكترونية وإقبال المستثمرين علي إنشاء مشاريعهم المتعلقة بهذا المجال في دولة الإمارات.

وهناك أسباب أخري بالتأكيد تتعلق بمستوي وجودة إدارة المشاريع، ولكل ماسبق لا يستغرب أن تكون دولة الإمارات إما صاحبة أنجح مشاريع التجارة الإلكترونية أو حاضنتها علي الأقل، ونتمني رؤية مبادرات من بقية الحكومات العربية لتطوير هذا المجال في دولها لأن ذلك بالتأكيد سيساعد علي خلق فرص عمل حقيقية وبالتالي المساهمة في نمو الإقتصاد، الأمر فقط يحتاج إلي تطوير لبعض البني التحتية، بجانب فرض بعض القوانين والتشريعات خصيصا لهذا المجال، وأخيرا من أهم الأمور نشر “ثقافة التجارة الإلكترونية” عن طريق الندوات والمؤتمرات والإستعانة بأصحاب الخبرات، وهذا ما فعلته حكومة دولة الإمارات منذ سنوات لتبدأ اليوم بجني الثمار.

أضف تعليقاً

مدونة التجارة الإلكترونية

مجاناً إحترف التجارة والتسويق الإلكتروني

 إشترك في النشرة البريدية للموقع لتصلك الشروحات والمقالات عبر البريد الإلكتروني

تم الاشتراك بنجاح!