المشاريع تتشابه من حيث المبدأ لأن كل عمل تجاري لا يقوم إلا من أجل الربح وكل عمل تجاري يحتاج إلي دراسة الجدوى منه قبل البدء به ومن حيث المبدأ دراسات الجدوى واحدة مع إختلاف نوع العمل.

إن الإعداد للمشاريع الإقتصادية يعتبر من أهم الخطوات و القواعد السليمة لنجاح المشاريع التجارية، حيث أن التخطيط الصحيح و السليم للمشاريع يضمن لها النجاح والفاعلية، إضافة إلى الربح المادي الجيد، لذا يجب عمل دراسة جدوى اقتصادية للمشروع التجاري قبل البدء فيه وتطبيقه على ارض الواقع.

ما هي دراسة الجدوى

دراسة الجدوى عبارة عن عملية تقوم على جمع المعلومات الخاصة بالمشروع المقترح، و بعدها يتم تحليل هذه المعلومات من أجل معرفة إمكانية تنفيذ هذا المشروع، والتقليل من مخاطره و معرفة مدى ربحيته. كما يجب أيضا معرفة مدى نجاح هذا المشروع أو خسارته، و ذلك بالمقارنة مع السوق المحلي و احتياجاته.

السمات الشخصية والمهارات المطلوبة في صاحب المشروع الناجح

  • القدرة على العمل الجاد
  • التصميم على النجاح برغم الصعوبات
  • الحرص على العمل
  • الاستعداد للمخاطرة المحسوبة لاغتنام الفرصة
  • القدرة على تنظيم الوقت وتحديد الاولويات فى العمل
  • القدرة على ايجاد المعلومات اللازمة لاتمام العمل
  • القدرة على التعلم من الاخطاء وتجنبها فى المستقبل
  • منفتح للافكار الجديدة المبتكرة والمتطورة لتنمية المشروع
  • لديك الايمان بقدرتك على انجاح المشروع وتخطى الصعوبات

كيفية عمل دراسة جدوى لمشروع تجارى

1- التفكير بإنشاء المشروع

وتكون بتحديد كافة الاحتياجات غير المشبعة، أو المشبعة بشكلٍ جزئي في البيئة المحيطة بالمشروع  لأن الاعتماد في التركيز على الحاجات المشبعة قد يؤدي إلى فشل المشروع وعدم نجاحه في تحقيق أهدافه، ويجب أن تكون فكرة المشروع مميزة، وتختلف عن أفكار المشاريع الأُخرى

2- جمع البيانات الاقتصادية

وهى بيانات بسيطة بطبيعتها ولا تكلف نفقات كبيرة لجمعها، ولكنها قد تتطلب تحليلا دقيقا وتفصيليا  للسوق المستهدف، وقياس نسب العرض والطلب، والمنافسة الموجودة بين المشاريع الأُخرى. وتهدف هذه البيانات إلى التأكد من عدم وجود مشكلة كبيرة وجوهرية تمنع تنفيذ المشروع على أرضِ الواقع.

مثل المتطلّبات المادية للمشروع والتي تشمل الأموال، والعمال والمكان والسلع  الخاصة ببدء التنفيذ. وتحديد مراحل نمو المشروع؛ حيثُ إن حجمَ المشروع يبدأُ صغيراً ومن ثم ينتقل من مرحلة الى أُخرى من النمو والأمر كذلك يحصل مع حجم الأرباح المتوقَع تحقيقها بعد نجاح كل مرحلة من مراحل نمو المشروع.

تقدير حجم التكاليف الُمخصصة للمشروع، والتي تعتمد بشكل رئيس على رأس المال المتاح، والخطّة الماليّة التي سيتم تطبيقها لتنفيذ مراحل المشروع، والتي تساهم في معرفة قيمة النفقات والإيرادات.

3- وضع مجموعة من البدائل

هي المرحلةُ التي تهدف إلى توفير مجموعة من البدائل التي من الممكن استخدامها بدلاً عن البيانات المرفوضة، والتي يصعب تطبيقها لوجود عوائقَ اقتصادية أو مالية، أو استثمارية، ويجب أن يكون كل بديل بياني مساوى بالقيمةِ النوعية للبيان الأصلي، ولكنه يختلف عنه في القيمة المالية، أو طريقة التطبيق المتبعة في خطةِ دراسة الجدوى الاقتصادية، ويجب أن يتمَ الحرص على تقييم البدائل قبل وبعد تنفيذها للتَأكد من توافقها مع طبيعة المشروع، وتأديتها لمَهمة المطلوبة منها.

4- تطبيق نتائج دراسةِ الجدوى

هي المرحلة الأخيرة في عمل دراسة الجدوى، والتي تقرر إذا ما كان المشروع يستحق التنفيذ أم لا، وتحتوي هذه المرحلة علي البيانات والمعلومات النهائية الأكثر تفصيلاً.

ويتم تطبيق الخطواتِ الآتية:

  • عمل دراسة تفصيلية للسوق أو مجال المشروع المراد التعامل معه.
  • دراسة المستلزمات والمتطلَّبات المالية للمشروع بالتفصيل من عمل تقييم مالي للمشروع.
  • اللجوء إلى العاملينِ والمختصين في مجالات الإدارة أو التّسويق أو التخطيط أو المحاسبة وغيرها لجمع المعلومات اللازمة لحسابها وتحليلها بدقة.
  • المباشرة في تنفيذ المشروع.

وأخيرا

عند عمل دراسة الجدوى للمشروع يجب عدم التَسرع بالقفزِ إلى التنفيذ؛ لأن فشلَ المشروع بالدراسة (على الورق) أسهل من فشله وهو قيد التنفيذ ولأن الفشل ورقيا أقل تكلفةً مادية ويمكن تصحيح عيوبه بسهولة. وقد كتبت كتب ومؤلفات ومقالات عديدة عن دراسة الجدوي ساعدت العديد مِن المستثمرين على المباشرةِ في عمل دراسة الجدوى الخاصة بهم.