أشكال التجارة الخارجية (أنواع الإستيراد والتصدير)

تتمثل التجارة الخارجية بين بلدان الإتحاد الأوروبي و بلدان العالم الأخرى وفق عدة أنماط أو أشكال كمايلي:

١- التصدير:
يعرف التصدير من الإتحاد الأوروبي بأنه النشاط الذي يتم بموجبه بيع و نقل البضاعة المراد تصديرها أو الخدمات الإقتصادية المراد تقديمها من داخل إحدى دول الإتحاد الأوروبي إلى خارج حدود الإتحاد الأوروبي. عادة ما يكون التصدير مباشر أو غير مباشر. في حالة التصدير المباشر يتم نقل البضاعة مباشرة من قبل المصدر والذي قد يكون في هذه الحالة منتج السلعة أو مقدم الخدمة المطلوبة إلى خارج حدود الإتحاد الأوروبي دون الحاجة الى تاجر أو شركة وسيطة موجودة داخل الإتحاد الأوروبي.

أما في حالة التصدير الغير مباشر فإن المصدر يستعين بشركة توزيع أو وساطة مختصة بالتجارة الخارجية وموجودة داخل بلد المنشأ (المصدر) لنقل البضاعة الى خارج الإتحاد الأوروبي.

من إيجابيات التصدير المباشر هو إمكانية تحقيق أرباح كبيرة بالمقارنة مع التصدير الغير مباشر. غير أن التصدير المباشر يتطلب من المصدر الأمور التالية:

١- القدرة على التواصل المباشر مع الزبون أو العميل (لغويا و ثقافيا و تقنيا…الخ)
٢- المعرفة التامة بالسوق في بلد الإستيراد (الهدف) و توفير الإمكانيات اللازمة للبقاء على إطلاع مستمر على وضع السوق.
٣- القدرة على تقديم خدمات ما بعد البيع إذا كانت ضرورية و ذلك للمحافظة على اسم الشركة في سوق بلد الاستيراد.
٤- انشاء فرع خاص بالتصدير داخل مقر الشركة و توظيف المختصين بالتصدير و التخليص الجمركي و النقل…الخ
٥- قد يكون هناك حاجة لتمتلك الشركة مستودعات في بلد الإستيراد.

أما من سلبيات التصدير المباشر هو الحاجة إلى رأس مال أكبر من رأس المال في حالة التصدير الغير مباشر بالإضافة إلى المخاطر العالية التي قد يجب على الشركة المصدرة أن تتحملها خلال نقل وبيع البضائع من بلد المصدر إلى البلد الهدف و ربما حتى وصولها الى المستخدم النهائي.

في حالة التصدير الغير مباشر عادة تقوم شركة مختصة بالتجارة الخارجية بعملية التصدير. في هذه الحالة فإن المصدر لا يحتاج إلى رأس مال كبير و لا إلى تحمل مخاطر التصدير و لكن أرباحه قد تكون أقل بكثير من حالة التصدير المباشر.

عادة ما يتم اعتماد التصدير المباشر من قبل الشركات الكبيرة التي تمتلك قدرات مستقلة كبيرة. أما التصدير الغير مباشر فعادة ما يكون الحل الأمثل للشركات المتوسطة و الصغيرة الحجم.

٢- الإستيراد:
يعرف الإستيراد إلى الاتحاد الأوروبي بأنه النشاط التجاري الذي يتم بموجبه شراء و نقل البضائع المراد استيرادها أو الخدمات الاقتصادية المطلوبة من خارج بلدان الإتحاد الأوروبي إلى داخل إحدى بلدان الإتحاد الأوروبي. كما في حالة التصدير فإما أن يكون الإستيراد مباشر أو غير مباشر. في حالة الإستيراد المباشر يقوم المستورد الموجود داخل إحدى بلدان الإتحاد الأوروبي بشراء البضاعة من المصدر أو من شركة وساطة مختصة و موجودة خارج بلدان الإتحاد الأوروبي و استيرادها بشكل مباشر دون الحاجة إلى شركة تجارية وسيطة موجودة داخل الإتحاد الأوروبي.

أما في حالة الإستيراد الغير مباشر فإن المستورد يقوم بشراء البضاعة أو الخدمة عبر شركة وسيطة موجودة داخل إحدى بلدان الإتحاد الأوروبي.

من إيجابيات الإستيراد المباشر هو إمكانية الحصول على أسعار أرخص بكثير بالمقارنة مع الإستيراد الغير مباشر. الا أن الإستيراد المباشر يتطلب من الشركة المستوردة الإمكانيات التالية:

١- القدرة على التواصل مع المصدر في بلد المنشأ (لغويا و ثقافيا و …الخ)

٢- المعرفة الجيدة بالسوق و العروض المتوفرة.

٣- إمكانية وجود و انشاء قسم مختص داخل الشركة للإسيتراد و توظيف الكفاءات الازمة ( تخليص-نقل-عقود…الخ)

٤- قد يكون هناك حاجة لوجود مستودعات للشركة المستوردة داخل البلد المنشأ بالإضافة إلى قسم مختص بالمشتريات.

أما سلبيات الإستيراد المباشر فهو ضرورة وجود رأس مال كبير مقارنة بالاستيراد الغير مباشر و كذلك تحمل جميع المخاطر الناجمة عن عملية الأستيراد خلال شراء و نقل البضاعة حتى وصولها الى داخل الإتحاد الأوروبي. عادة ما يتم اعتماد حل الإستيراد المباشر عندما تكون الشركة المستوردة بحاجة إلى المادة المستوردة بشكل منتظم و لمدة طويلة. كمثال على ذلك استيراد الشركات المصنعة للمواد الأولية من أجل إعادة تصنيعها داخل المعامل في الموجودة داخل الإتحاد الأوروبي ومن ثم إعادة تصديراها إلى خارجه.

من إيجابيات الإستيراد الغير مباشر هو عدم ضرورة تحمل المخاطر الناتجة عن عملية الاستيراد خلال الشراء و النقل و التحقق من جودة البضاعة قبل الشراء و لكن سعر البضاعة قد يكون أغلى بالمقارنة مع الإستيراد المباشر.

وقد يكون اعتماد شركة وسيطة في حالة الإستيراد الغير مباشر هو حل جيد عندما تقوم هذه الشركات باستيراد كمية كبيرة من البضائع المختلفة مما يساعد على تقليل كلفة النقل و بالتالي الحصول على أسعار رخيصة نسبياَ للمادة المستوردة.

٣- الترانزيت:
تعرف تجارة الترانزيت بأنها النشاط الذي يتم من خلاله نقل البضاعة المطلوبة أو الخدمات المقدمة من خلال تاجر وسيط أو شركة تجارية وسيطة غير موجودة في بلد المنشأ أو بلد الإستيراد و إنما في بلد ثالث. عادة ما يكون مركز هذه الشركات بالقرب أو في الموانئ. قد يضطر تاجر الترانزيت إلى إعادة توضيب و تغليف و تسطير البضائع بشكل مناسب بعد شرائها من بلد المنشأ و ذلك لتتوافق مع معايير بلد الإستيراد. في هذه الحالة على تاجر الترنزيت تأمين أماكن لتخزين البضائع في المناطق الحرة داخل الموانئ -على سبيل المثال- لحين إعادة شحنها مرة أخرى.